للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سوسن مفتر مقطر في الأذن، فإن كان الوجع من حرارة، فليدف بدهن ورد فارسي ويقطر فيها، وينفع القروح الكائنة في الأذن، فإن كان في الأذن دود متولد في قروحها، فليحله بماء ورق الخوخ الأخضر ويقطر فيها، وإذا قطرت في الأذن لعلة من هذه العلل أزالت الدوي والطنين منها، وإن ديفت بعصارة الفجل أو بدهن بزره وقطرات في الأذن الثقيلة السمع، فتحت السمع.

ومن شأنها أن تحل الورم الكائن في عصبة السمع إذا ديف بدهن السوسن أو بدهن النرجس أو بدهن الخردل أو بخل خمر ولطخت به فتيلة وأدخلت في الأذن إلى أن يصل إلى الصماخ وترك بعضها خارجًا فيجتذب عند إخراجها به فإنها تحلّ الورم من عصبة الصماخ وتزيل الصمم وتنفع من قروح الأنف وتبرئها وتحبس الرعاف، وإذا ديفت بخل وقد يُسحق فيه شيء من الزاج ومن القلقطار في المنخر الذي يجري منه الرعاف، وإن اعتصر ماء البلح الأخضر وحُلَّت فيه وسعط المرعوف بها، قطعت رعافه وخاصة إن سحق في ماء البلح نصف حبة كافور رياحي، وينفع من تغير رائحة الفم إذا حلّت بماء ورد فارسي وتمضمض بها وأمسكت في الفم طويلًا، وتنفع القروح الكائنة في الفم المنتنة الرائحة التي يسيل القيح منها إذا حلّت بالشراب العتيق القابض وتمضمض بها، ومن شقاق الشفتين إذا حُكَّت بمسنّ بالماء وطلي عليها، وقد يرفع اللهاة الساقطة وورم اللوزتين والخوانيق إذا حلّت بماء قد طبخ فيه ورق العوسج أو بماء لسان الحمل أو بماء عنب الثعلب وتغرغر بها، وقد يشدّ الأسنان المتحركة إذا حلّت بماء طبخ فيه ورق السرو أو جوزه أو العذبة وتمضمض به وأديم إمساكه في الفم، وإن حلّت في ماء طبيخ الحلبة مع العسل ودهن اللوز وشربت نفعت أصحاب السمنة وعلة الانتصاب، وينفع من لسع الزنابير والنحلة إذا حكت على مِسَنّ بشراب ولطخ بها موضع اللَّسْعَة، وإن حكت ببول كلب وطليت على الثآليل وطلي منها على خرقة وضمدت عليها قلعتها، وينفع عرق النسا ووجع الوركين إذا حلّت في طبيخ الأصول وسقيت، ومقدار ما يحلّ منها في الشربة وزن درهم في ثلاث أواق من ماء طبيخ الأصول المحكم الصنعة، وينفع من نهش الأفاعي والهوام ولسعها إذا حلّ منه وزن درهم بماء أغلي فيه أوقيتان من الباذاورد اليابس ويشرب.

[٢٠٠ - قنب]

قال ديسقوريدوس (١): هو نبات ينتفع به، وله ورق منتن الرائحة وقضبان طوال فارغة، ويبرز بزرًا مستديرًا ويؤكل، وهو معروف.


(١) الجامع ٤/ ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>