للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وعوده خشبي صلب، وله بين أضعاف الورق زهر دقيق؛ لونه بين الزرقة والبياض، وله ثمر صلب إذا جف تفتح وتناثر منه بزر دقيق أدق من الخردل، وورقه في طعمه حرافة ومرارة وقبض، وهو طيب الرائحة حار يابس يدر البول والطمث ويحلل الرياح ويفتح سدد الكبد، وينقي الرئة وينفع من الخفقان والربو والسعال والاستسقاء الزقي، والصيادون يجعلونه في جوف الصيد بعد إخراج ما في أحشائه ليمنعه من إسراع النتن.

[٣٤ - الأطيني وهو اللبلاب]

قال ديسقوريدوس في الرابعة (١): هو نبات، له ورق شبيه بورق اللبلاب إلا أنه أصغر منه وأشدّ استدارة وعليه زغب وله قضبان طولها نحو من شبر خمسة أو ستة مخرجها من أصل واحد مملوءة من الورق تنبت بين زرع الحنطة والمواضع العامرة.

قال ابن البيطار (٢): إذا تُضُمّد به مع السويق ووضع على العين، نفع من الورم الحار العارض لها، ومنع من قرحة الأمعاء، واللباب المعروف بالشحيمة يدمل الجراحات الطرية بدمها، ويحلل نفخ الجراحات وحده بالشحم، ويحلل الأورام الحارة والدمامل مطبوخًا بالماء مدروسًا مضمّدًا به، وينفع من شقاق الشفة نيئًا كما هو من جميع الإحراقات المتقرحة، وتحقن به الدبيلات ويتمادى عليها فيشربها، وينفع النواصير التي يسيل منها قيح أبيض، وإذا درس مع لسان الحمل وعُصر ماؤهما وشرب وحده نيئًا أو مع المغرة المنحلة بالماء، قطع الدم المنبعث من الجوف كيف ما كان، وقدر المشروب منه ثلاثة أواق ومن المغرة درهمان، وإذا دُرس بالشحم وحمل على ختان الصبيان أسرع اندماله.

[٣٥ - الأسفاقس، لسان الإبل]

الألف واللام فيه أصلية، ومعناه باليونانية لسان الإبل (٣).

قال ديسقوريدوس: نبات طويل له أغصان لونها إلى البياض، وله زهر شبيه بزهر السفرجل، إلا أنه أطول وأقل عرضًا؛ خشن عليه زغب، وله على أغصانه ثمر مدور، وفيه ثقل، وهو طيب الرائحة، وينبت في مواضع خشنة.

قال ابن البيطار (٤): وطبيخ ورقه وأغصانه إذا شربا، أدر البول والطمث، وأخرج الجنين، ونفع من لسعة طريغون البحري وسود الشعر،


(١) الجامع ١/ ٥٣.
(٢) الجامع ١/ ٥٣.
(٣) الجامع ١/ ٥٣.
(٤) الجامع ١/ ٥٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>