للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإذا خلط بدقيق الشعير والكندر وماء ورقه وعمل ضمادًا، سكن وجع الرض والفسخ، وإذا شوي الورق ودرس بالشحم أو بمح البيض، سكّن أوجاع الأسفل، وزعم قوم أنّ أصل البنج إذا علّق على صاحب القولنج نفعه، وإذا أكل البنج، أسبت وخلط الفكر؛ ويعرض له سكر شديد؛ واسترخاء الأعضاء؛ وزَبَد يخرج من الفم؛ وحمرة في العين، وقد يبرأ صاحبه بُرْءًا سهلًا وهو أن يشرب ماء العسل واللبن ويكثر منهما وبخاصة لبن المعز، أو لبن الأتن أو البقر؛ والماء الذي يطبخ فيه التين اليابس، وينتفع بحب الصنوبر وبزر الماميشا المطبوخ وشحم الخنزير العتيق والبورق ومع قشور جوزبوا وسلجم وخزف وبصل وفوم وتين، ويأكلها كلها حارة، والطلاء أيضًا سخن، ويتداركو [نه] بالقيء بماء العسل وبطبيخ التين والبورق واللبن الحليب يسقونه مرات؛ فإن نقى ذلك وإلا عولوجوا بعلاج الأفيون، ومن شرب من بزر البنج الأسود درهمين قتله، ويعرض لشاربه ذهاب العقل ويبرد البدن كله، وصفرة اللون وجفاف اللسان، وظلمة العينين وضيق نفس شديد وامتناع الكلام وشبيه بالجنون، والله تعالى أعلم.

[٧٠ - بنتومة]

هو المعروف بذرق الطير (١)، وهو معروف بأرض الشام وخاصة جبال نابلس وما والاها، وأما أهل الشوبك من أرض الشام فيعرفونه بالعنم، ويوجد على شجر الزيتون واللوز والكمثرى، ينبت على الشجر المذكور ويضرها جدًا كمثل الكشوت بما يتخلق عليها. يقال: إنّ الطير يذرق بزره هناك، وورقه كورق الزيتون غير أنه أشد خضرة وأشدّ استدارة وأصلب، وله أغصان خضر فيها عقد وبزر أحمر اللون.

قال ابن البيطار (٢): إن دقّ هذا النبات وعصر وشرب ماؤه، نفع كسر العظام ويجبرها، وينفع من الوثى العارض في العضل ومن نفث الدم، وإذا شرب ورقه مع الطين الأرمني فعل ذلك أيضًا، وإذا طبخ مع التين وشرب طبيخه، نفع من السعال، وإذا جفف ورقه وسحق وذرّ على الفرطسة بعد حلق الرأس بالنورة وحك بالبول والملح حتى يَدْمَى، كان ذلك أنجع دواء، مجرب.

[٧١ - بهار]

هو الأقحوان الأصفر (٣)، ويقال له: عين البقرة، وهو نبات له ساق رخصة


(١) الجامع ١/ ١٢٠ - ١٢١.
(٢) الجامع ١/ ١٢١.
(٣) الجامع ١/ ١٢١.

<<  <  ج: ص:  >  >>