للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

على رأس من به ثلاث غدوات أو خمسًا، نفع من داء الموم والهذيان، وحسوه ينقي الصدر، وينفع السعال الشديد ويدر البول، وينقي الكليتين والمثانة إلا أنه يضر بالمعدة، وخبزه ما دام حارًا أفضل من خبز الكتيت، وإذا برد تكاثف تكاثفًا شديدًا حق إن من أكله بعد يوم أو يومين ظنّ أن في بطنه طينًا، ويبطئ انهضامه وانحداره.

[١٤٠ - سمسم]

معروف.

قال ابن البيطار (١): هو أكثر البذور دهنًا ولذلك يريح سريعًا ويتغير ويغثي ويبطئ انهضامه ويغذو البدن غذاءًا دسمًا دهنيًا، وهو رديء للمعدة يبخر الفم إذا أكل وبقيت منه بقايا بين الأسنان، وإذا تضمد به، حلل غلظ الأعضاء، ويبرئ الورم العارض للأذن والأورام وحرق النار ووجع معى القولون وعضة الحية التي يقال لها: قارسطس، وإذا خلط بدهن الورد سكن وجع الرأس العارض من إسخان الشمس إذا طبخت بشراب فعلت هذه الأفعال وخاصة في أورام العارض من إسخان الشمس إذا طبخت بشراب فعلت هذه الأفعال وخاصة في أورام العين وضربانها، ويستخرج منه دهن السمسم، وهو حار رطب لزج يفسد المعدة ويرخي الأعضاء التي في الجوف، ودهنه أضعف فعلًا من جسمه، وإن أكل بالعسل قل ضرره، وإذا طلي الشعر بماء طبيخه وورقه لينه وأطاله وأذهب الإبرية من الرأس، وإن طبخ دهنه بماء الآس وبالزيت الأنفاق، كان محمودًا في تصليب الشعر؛ ونقى الحكة الكائنة من الدم الحار والبلغم المالح وخاصة إذا شرب دهنه بنقيع الصبر وماء الزبيب بلا عجم، ومقدار ذلك أوقيتان من نقيع الزبيب وأوقية ونصف من السيرج يؤخذ على الريق مع أوقية من الأنيسون، وهو نافع من الشقاق العارض في الرجل والخشونة الكائنة في البدن، وإن صُرَّ مع ذلك خمسة دراهم فانيدا، كان أحمد. والمقلو من السمسم أقل ضررًا، ونقيع السمسم يدر الحيضة ويطرح الولد وإذا قُلي السمسم وأكل مع بزر كتان، زاد في الباه، ودهن الخل ضارّ للمعدة مفسد لها، وإنما منفعته لمن كانت فيه كثرة السوداء والشقاق في أطرافه وجسده، وإن هؤلاء ينتفعون بأكله؛ لأنه يبسط أطرافهم المنقبضة ويلينها ويلحم التشقق الذي من يبس المرة السوداء والشقاق، وإذا قُلي وقُشِر، صلح غذاؤه، وهو يسمن إذا هضمته المعدة تسمينًا صالحًا وينفع من أمراض الصدر والرئة والسعال، ويعمل منه لعوق وحساء.

والدم الذي يتولد فيه بين الجيد والرديء، ودهنه يقطر في الأذن للشدّة التي تكون فيها، ويذهب بوخامة السمسم ويسرع بإنزاله أن يتجرع عليه شيء من المري، وإذا مزج


(١) الجامع ٣/ ٣٠ - ٣١.

<<  <  ج: ص:  >  >>