للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

١٤٢ - سَنَا

قال أبو حنيفة الدينوري (١): هو الذي يُتداوى به، ويسمى السَّنا المكي، وأخبرني بعض الحجازيين أنّ الحنّاء يخلط بالسنا فيكون خضابًا يُسَوّد.

قال أبو زياد الأعرابي (٢): السَّنا من الأغلاث، وفيه كل شيء ينبت في العشرة إلا أن ورقته دقيقة، فإذا جف صار له زجل؛ لأن له سنفة وهي خرائط طوال فيها حبّ منتظم، ولتلك السنفة معاليق دقاق فإذا هبت عليه الريح تخشخشت حتى تضمه الرعاة؛ ويخلط ورقه بالحناء فيسود الشعر المستعمل منه ورقه، وهو شبيه بورق المازريون.

قال ابن البيطار (٣): يسهل المرّة الصفراء والسوداء والبلغم، ويغوص على العضل إلى أعماق الأعضاء، وينفع من النقرس وعرق النسا ووجع المفاصل الحادث عن الصفراء والبلغم، والشربة منه في المطبوخ من أربعة دراهم إلى سبعة دراهم، وينفع من الوسواس السوداوي ومن الشقاق في اليدين، ومن تشنج العضل؛ ومن انتشار الشعر ومن داء الثعلب والحية؛ ومن القمل العارض في البدن، وينفع من الصداع العتيق ومن الجرب والبثور والحكة والصرع، وهو يقوي جرم القلب، وشرب مائه مطبوخًا أصلح من شربه مدقوقًا، وإذا شرب وحده فالشربة منه مدقوقًا من درهمين إلى ثلاثة، ومطبوخًا من وزن أربعة دراهم إلى سبعة دراهم، وإذا طبخ في زيت أنفاق وشرب أخرج الخام، وينفع من أوجاع الظهر والوركين.

[١٤٣ - سورنجان]

هي العكنة بالديار المصرية واللعبة البربرية عند أطباء العراق.

قال ديسقوريدوس في الرابعة (٤): فليحتقن، ومن الناس من يراه بلبوسًا، ومنهم من سماه أقيمارون، وهو نبات يظهر له زهر في آخر الخريف لونه أبيض شبيه بزهر الزعفران، ومن بعد ذلك يخرج ورقًا يشبه ورقه البلبوس، وفيه شيء من رطوبة تدبق باليد، وله ساق طوله نحو من شبر وعليه ثمر لونه أحمر قانيء إلى السواد وأصل عليه قشر لونه فيه حمرة، وهو مستدير شبيه ببصلة البلبوس ويخرج من وسطه الساق وعليه الزهرة.

قال ابن البيطار (٥): هي العكنة إذا أكل، قتل بالخنق مثل ما يقتل الفطر، وذكرناه لئلا يغلط أحد فيأكله بحساب البلبوس انه شهي لذيذ، وقد ينتفع بأكله في كل ما ينتفع به في أكل الفطر، وينتفع أيضًا بلبن البقر إذا أكله شربًا، وإذا


(١) الجامع ٣/ ٣٦.
(٢) الجامع ٣/ ٣٦.
(٣) الجامع ٣/ ٣٦.
(٤) الجامع ٣/ ٤١.
(٥) الجامع ٣/ ٤١ - ٤٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>