فصول الكتاب

ويَخْبِرُ". وكان أبوهُ يُلَقَّبُ بالحَامِض حَافِظًا أديبًا في نهاية النَّصْبِ واللَّعْنَة (a)، وقُتِلَ بقَصْرِ ابن هُبَيْرَة (١) وقد خَرَجَ لأخْذِ أَرْزَاقِه، قَتَلَه قَوْمٌ من الشِّيعَة سَمِعُوه تَناوَلَ عليًّا ﵇ فرموا به من فَوْقِ سَطْحِ خَانٍ كان بائتًا عليه فمات، وذلك في سَنَة خَمْسِين ومائتين (٢).

ومن شعره: [الرمل]

زَائِرٌ نَمَّ عَلَيْهِ حُسْنُه … كَيفَ يُخْفِي اللَّيْلُ بَدْرًا طَلَعَا

أمْهَلَ الغَفْلَةَ حَتَّى أَمْكَنَت … وَرَعَى الحَارِسَ حتى هَجَعَا

رَكِبَ الأهْوَالَ في زَوْرَتِهِ … ثُمَّ ما سَلَّمَ حتى وَدَّعَا (b)

وله من الكُتب: [كتاب "الرسائل"]. كِتَابٌ سَمَّاهُ "جَامِعِ الحَماقات وحَاوِي الرَّقَاعَات". كِتَابُ "المُنادَمَة وأخلاق الخُلَفَاء والأمراء (c) (٣) . [كِتَابُ "نَوادِره وأماليه". كِتَابُ "أَخْبَاره وشعره"].


(a) عند ياقوت الحموي: في نهاية التسنن.
(b) هنا على هامش الأصل: هذه الأبيات تروَى للعكوك مختلفا بعض ألفاظها.
(c) الأصل: اختلاف، والمثبت من نسخة الهند، وعند ياقوت الحموي: وأخلاق الرؤساء.
_________
(١) قَصْرُ ابن هُبَيْرَة. يُنْسَبُ إلى يزيد بن عُمَر بن هبيرة، والي العراق من قِبَل مَرْوَان بن محمد آخر الخلفاء الأمويين بناه بالقرب من حشر سوار بالكوفة، فلمَّا انْتَصَرَ العباسيون نَزَلَه أبو العباس السَّفّاح وزادَ في بنائه وسماه "الهاشمية"، ورغم ذلك فقد استمرَّ النَّاسُ يُسَمُّونه باسمه الأول فرَفَضَ السفاح الإقامة به وبنى حِيالَهُ مَدِينَةٌ نزلها أيضا المنصور، ثم تَحوَّلَ منها إلى بغداد (ياقوت الحموي: معجم البلدان ٤:٣٦٥، ٥: ٣٨٩).
(٢) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٢٢:١٧ - ١٢٣ (عن النديم).
(٣) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٢٣:١٧ - ١٢٤ (عن النديم)؛ ابن أنجب: الدر الثمين ٢٤.