فصول الكتاب

ابْنُ المُعَلِّم

أبو عبد الله <محمَّدُ بن محمَّد النُّعْمان> (a) (١) في عَصْرِنا، انْتَهَى رِئَاسَةُ مُتَكَلِّمِي الشِّيعَة إليه. مُقَدَّمٌ في صِنَاعَةِ الكَلامِ على مَذَاهِبِ أَصْحَابِهِ، دَقِيقُ الفِطْنَة، مَاضِي الخَاطِر. شَاهَدْتُه فرَأَيْتُه بَارِعًا.

وله من الكُتُبِ:

الزَّيْدِيَّة

الزَّيْدِيَّةُ الذين قالُوا بإمَامَة زَيْدِ بن عليّ، ﵇. ثم قالُوا بَعْدَه بالإمَامَة في وَلَدِ فاطِمَة كائنًا مَنْ كان، بعد أن يكون عنده شُرُوطُ الإِمَامَة (٢).

وأكْثَرُ المُحَدِّثين على هذا المَذْهَبِ، مثل: سُفْيَان بن عُيَيْنَة وسُفْيَان الثَّوْرِيّ


(a) الإضافة ممَّا يلي ٦٩١.
_________
(١) سيُتَرْجم له النَّديمُ ترجمةً أَشْمَل، فيما يلي ٦٩١ - ٦٩٣.
(٢) ويرى الزَّيْديَّةُ كذلك أنَّ الإمَامَة يَثْبُتُ استحقاقُها بالفَضْلِ والطَّلَبِ لا بالوِراثَةِ، وأنَّ الخُرُوجَ على الجائرين من أهْل الأمْر وَاجِبٌ، كما يَرَون القَوْلَ بالتَّوْحِيد والعَدْلِ مثل المُعْتَزِلَة. (راجع عن مذهب الزَّيْدِيَّة وفرقهم، ابن قتيبة: المعارف ٦٢٣؛ الأشعري: مقالات الإسلاميين ٦٥؛ الشهرستاني: الملل والنحل ١١٥؛ البغدادي: الفرق بين الفرق ٢٥؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٥: ٣٥؛ المقريزي: المواعظ والاعتبار ٤: ٤٢٢ - ٤٢٣. وذكر المسعودي أنَّه قد أتى في كتابه "المقالات في أصول الدِّيانات" على السَّبَب الذي من أجْله سُمِّيَت الزَّيْدية بهذا الاسْم … والخلاف بين الزَّيدية والإمامية والفَرْق بين هذين المذهبين وكذلك غيرهم من فِرَق الشِّيعَة (مروج الذهب ٤: ٤٥)، وهو كتاب لم يصل إلينا. وراجع كذلك أيمن فؤاد: تاريخ المذاهب الدينية في بلاد اليمن ٢١١ - ٢٢٧؛ R. STROTHMAN، "Die Literatur der Zaiditen"، Der Islam I (١٩١٠)، pp. ٣٥٤ - ٦٧، II (١٩١١ pp. ٤٨ - ٧٨; ID.، Das Staatsrecht der Zaiditen، Strassburg ١٩١٢; W. MADELUNG، El ٢ art. Zaydiyya XI، pp. ٥١٧ - ٢٠