المَقَالَةُ العَاشِرَةُ من كِتَابِ الفِهْرِسْت وتحْتَوِي على أخْبَارِ الكيميائيين والصَّنْعَوِيينِ من الفَلاسِفَةِ القَدَمَاءِ والمُحدَثِين (a) (١)
قال محمد بن إسْحَاق النَّدِيم المعرُوفُ بابن أبي يَعْقُوب الوَرَّاق: زَعَمَ أَهْلُ صِنَاعَةِ الكيمياء (٢) - وهي صَنْعَةُ الذَّهَبِ والفِضَّةِ من غير مَعَادِنِها - أَنَّ أَوَّلَ من تَكَلَّمَ
(a) أضافت ك ١: وأسماء كتبهم. _________ (١) قَدَّمَ يوهان فيك ترجمةً إنجليزيةً لهذه المقالة مع التَّعْليق عليها، سنة ١٩٥١، راجع. J. W FUCK، "The Arabic Literature on Alchemy ٩٨٧). (A.D.to an - Nadim according A Translation of the Tenth Discourse of the Book of the Catalogue (al - Fihrist) with Introduction and Commentary"، Ambix IV (١٩٥١)، pp. ٨١ - ١٤٤. (٢) اسْتَعْمَل النَّديمُ "صناعة الكيمياء" و "عِلْم صِنَاعَة الكيمياء" مرادفَيْن لـ "عِلْم الصَّنْعَة"، ومع ذلك فلا يُوجَدُ كتابٌ واحدٌ - بين مئات كتب الكيميائيين التي ذكرها - يحمل عُنْوَان "الكيمياء". لذلك فمن الخطأ الفادح، كما يقول البروفيسير سزجين، فَهْم كلمات النَّديم "أخبار الكيميائيين والصَّنْعَويين" على أنَّها تعني "أخبار الكيميائيين والغنَّيين أو المِهَنِيين"، كما ذَهَب إلى ذلك جوليوس روسكا J. RUSKA، إذْ إنَّ محتويات هذه الكتب بكاملها وكذلك تَعْريفات الكيميائيين أنْفُسهم لا تَدَعُ مجالا للشَّكّ في أن "عِلْمَ الصَّنْعَة" شَغَلَ منزلةً أعلى بكثير من الكيمياء، وأنَّ الكيميائين في نَصَّ النَّديم ليسوا إلَّا الفَنِّيين والمهنيين (٦ - ٥. F. SEZGIN، GAS IV، pp) . وخصَّصَ البروفيسير فؤاد سزجين المجلَّد الرابع من كتابه "تاريخ التُّرَاث العَرَبي" GAS للكيمياء، ونَاقَشَ فيه الآراء المختلفة حَوْلَ تاريخ الكيمياء =