الجَوَابَات"]. (وله أيضًا: "كِتَابُ المَحَاسِن"، فيه ما يُحْتَاجُ إليه من الآدَاب <في> عِشْرَة المُلُوك) (a).
أَخْبَارُ أَحْمَد بن الحَارِثِ الخَرَّاز صَاحِب المَدَائِنِيّ
قَرَأْتُ بخَطِّ ابن الكُوفِيّ قال: أبو جَعْفَر أحْمَدُ بن الحَارِث بن المُبارَك (١)، مَوْلَى المَنصُور. بَغْداديٌّ كبيرُ الرَّأْس، طَويلُ اللِّحْيَة كبيرُها، حَسَنُ الوَجْه، كَبيرُ الفَمِّ، أَلْثَغُ. خَضَّبَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ خِضَابًا قانِيًا، فسُئِلَ عن ذلك، فقال:"بَلَغَني أَنَّ مُنْكَرًا ونَكِيرًا إذا حَضَرَا ميِّتًا فرَأياه خَضِيبًا، قال مُنْكَرٌ لنَكِير تَجَاف عنه".
ومن غير خَطِّ ابن الكُوفِيّ: كان رَاوِيَةَ المَدَائِنيّ والعَتَّابِيّ، من اشْتُرِيَ جَدُّه للمَنْصُور ليُجْعَل في البَوَّابين، وكان يُقالُ له حَسَّان، من سَبْي اليَمامَة.
وكان أحمدُ شَاعِرًا، فمن شِعْرِه:[البسيط]
إنِّي امْرُؤٌ لا أُرى بِالْبَابِ أَقْرَعُهُ … إذا [تَمَنَّعَ] دُوني حَاجِبُ البابِ
ولا ألُومُ امرءًا في وُدِّ ذِي شَرَفٍ … ولا أُطالِبُ وُدَّ الكارِهِ الآبِي
وأَكْثَرُ شِعْرِه بذم الحُجّاب.
(a) هذه العبارة مضافة في هامش الأصْل بخط مُخَالِف. _________ (١) انظر في ترجمته الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السَّلام ٥: ١٩٨ - ١٩٩؛ ياقوت الحموي: معجم الأدباء ٣:٣ - ٨؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٦: ٢٩٧ - ٢٩٨.