الرَّيّ يُقالُ لها رَنْبُويَه (١) سَنَة تِسْعٍ وتسعين ومائة (٢). وقَرَأ على عبد الرَّحْمَن بن أبي لَيْلى وحَمْزَة بن حَبِيب. فما خَالَفَ فيه الكِسَائِيّ حَمْزَة فهو بقِرَاءَة ابن أبي لَيْلَى. وكان ابن أبي لَيْلى يَقْرأ بحَرْفِ عليّ، ﵇. وكان الكِسَائِيّ من قُرَّاءِ مَدِينَة السَّلام وكان أوَّلًا يُقْرئ النَّاسَ بقِرَاءَة حَمْزَة، ثم اخْتَارَ لنَفْسِه قِراءَةً فأقْرَأ بها النَّاسَ في خِلافَةِ هَارُون. ونحن نَسْتَقْصِي أخْبَارَه فيما بعد إنْ شَاءَ الله (٣).
تَسْمِيَةُ مَنْ رَوَى عَن الكِسَائِيّ
إسْحَاقُ بن إبْراهيم المَرْوَزِيّ. وأبو الحارِث اللَّيْثُ بن خَالِد. وأبو عُمَر جَعْفَرُ بن عُمَر بن عبد العَزيز. وهَاشِمُ البَرْبَرِيّ.
وأمَّا مَنْ أخَذَ عنه وخَالَفَه في حُرُوفٍ يَسيَرَة فأبو عُبَيْد القَاسِم بن سَلَّام ونُصَيْرُ (a) ابن يُوسُف وأحمدُ بن جُبَيْر، مُقْرئ الشَّام، وأبو تَوْبَة مَيْمُون بن حَفْص (٤). وعليُّ بن المُبَارَك اللَّحْيانيّ وهِشَامُ الضَّرير النَّحْويّ وأبو ذُهْل أحمد بن أبي ذُهْل وصَالِحُ بن عَاصِم النَّاقِط، أخَذَ عنه من غير أنْ يَقْرَأ عليه. وقد رَوَى عنه يحيى بن آدَم شيئًا من القِرَاءَة ليس بالكثير.
(a) انظر فيما يلي ١٩٦. _________ (١) رَنبُويَه. قَرْيَة قُرْب الرَّي، بها مات عليُّ بن حَمْزَة الكِسَائي النَّحْوي ومحمد بن الحَسَن الشَّيْبَاني صاحب أبي حَنِيفَة فدُفِنَا بها، وكانا خَرَجَا صُحْبَة الرَّشيد فقال: اليوم دَفَنْتُ الفِقْه والنَّحْو برَنْبُويه (ياقوت الحموي: معجم البلدان ٧٣:٣). (٢) اخْتُلِفَ في تأريخ وفاته فذكر ياقوت أنَّه تُوفِّي سنة ١٨٢ أو ١٨٣ أو ١٨٩ أو ١٩٢ هـ (معجم الأدباء ١٣: ١٦٧ - ١٦٨)؛ وذكر القفطي وفاته في سنة ١٨٠ أو ١٨٣ أو ١٨٩ هـ (إنباه الرواة ٢٦٨:٢ - ٢٦٩). ووَرَدَ تأريخ وفاته فيما يلي ١٩٦، في سنة ١٩٧ هـ وهي إضافة من نسخة ب. (٣) انظر فيما يلي ١٩٤ - ١٩٦. (٤) F. SEZFIN، GAS VIII، p. ١٢٥