فصول الكتاب

وكان من أصْحَابِ أبي جَعْفَر محمَّد بن عليّ الشَّلْمَغَانِيّ المعروف بابن أبي العَزَاقِر وأحد ثقاتِه، ومِمَّنْ كان يَغْلُو في أمْرِه ويَدَّعِي أَنَّهُ إِلَهُهُ، تَعَالَى الله عن ذلك.

ولمَّا أُخِذَ ابن أَبي العَزَاقِرِ، أُخِذَ معه وضُرِبَت عُنْقُه بَعْدَه، فَإِنَّه عُرِضَ عليه الشَّتْمُ له والبُصَاقُ عليه، فأبَى وأُرْعِدَ وأَظْهَرَ خَوْفًا من ذلك للحَيْن والشَّقَاء (١). وكان في أَهْلِ الأدب مُؤَلِّفًا للكُتُبِ ناقِصَ العَقْلِ. ونحن نَشْرَحُ خَبَرَه عند ذِكْر العَزَاقِرِيّ (a) (٢) .

وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "النَوَاحِي في أَخْبَارِ البُلْدَان" (٣). كِتَابُ "الجَوَابَات المُسْكِتَة". "كِتَابُ التَّشْبِيهَات". "كِتَابُ بَيْت مَال السُّرُور". ["كِتَابُ الدَّوَاوِين". "كِتَابُ الرَّسَائِل"] (٤).

أَخْبَارُ ابن أبي الأَزْهَر

وهو أبو بَكْر محمَّدُ بن أحمد بن مَزْيَد النَّحْوِيّ الأَخْبَارِيّ البُوشَنْجِيّ (٥)، من


(a) على هامش الأصل بخطٍّ مُغَاير: لعنهما الله.
_________
(١) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١: ٢٣٥، ٢٣٦ (عن النَّديم).
(٢) فيما يلي ٦٣٥، ٢: ٤٦٥، وانظر كذلك رسالة ابن القارح ٣٨.
(٣) هذا الكتاب من مصادر المُسْعُودي ووَرَدَ عنوانه عنده: النَّوَاحِي والآفاق والأخْبَار عن البُلْدَان وكثيرٍ من عجائب ما في البَرِّ والبَحْر" (التنبيه والإشْراف ٧٥).
(٤) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ٢٣٦:١ - ٢٣٧ (عن النَّديم)؛ ونَشَر محمد عبد المعيد خان "كتاب التَّشْبيهات" في لندن سنة ١٩٥٠، كما نشَرَ محمد عبد القادر أحمد كتاب "الجَوابَات المُسْكِتَة" القاهرة ١٩٨٥.
(٥) تُوفِّي في في شهر ربيعٍ الأول سنة ٣٢٥ هـ / ٩٣٣ م، راجع الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السَّلام ٤٦٤:٤ - ٤٦٨؛ القفطي: إنباه الرواة ٧٠:٣؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٤١:١٥ - =