الكُتَنْجِيّ إلى سُلَيْمان بن وَهْب أو إلى عُبَيْد الله، الشَّكُّ مِنِّي، "فِدَاكَ إخْوَانُك كلُّهم، الأحْمَق منهم مِثْلي والعَاقِل مِثْلَك. نحن في زَمَانٍ رَأى العُقَلَاءُ قِلَّةَ مَنْفَعَة العَقْل فتَرَكُوه، ورَأى الجُهَلَاءُ كَثْرَة مَنْفَعَة الجَهْل فَلَزِمُوه، فبطل هؤلاء لما تركوا، وهؤلاء لما لزموا، فلا نَدْرِي مع من نَعِيش".
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ" جامع الحماقات وأصل الرَّقاعات". ["كِتَابُ المُلَح والمُحَمَّقِين". "كِتَابُ الصَّفَاعِنَة". "كِتَابُ المَخْرَقَة"] (١).
جِرَابُ الدَّوْلَة
واسمه أحمد [بن محمَّد بن عَلَوَيْه السِّجْزِيّ] (a)، ويُكنى أبا العباس (٢)[وكان طُنْبُورِيًّا] من أهل الري وقيل سِجْزِي، وكان أحَدَ الظُّرَفَاءِ المتطايبين ويُلَقَّب بالريح، ويُعْرَف بجرَابِ الدَّوْلَة (٣).
وله من الكُتُبِ: كِتَابُ "النَّوَادِر والمَضَاحِيك في سَائِرِ الفُنُونِ والنَّوادِر"، وسَمَّى هذا الكتاب "تزويح الأرْوَاح ومِفْتَاح السُّرُورِ والأَفْرَاحِ" وجَعَلَه فُنُونًا، وهو كِتَابٌ كبيرٌ.
(a) ما جاء بين المعقوفتين من ب، ومكانه بياض في الأصل. _________ (١) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٥٦:١٤ - ١٥٧ (عن النديم)؛ نفسه ١٦٠:٢٢ - ١٦١، وما بين المعقوفتين لم يرد عندهما. (٢) نفسه ١٩٨:٤ - ١٩٩ (عن النديم)؛ ابن أنجب: الدر الثمين ٢٠٥؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٧:٨ (عن ياقوت). (٣) أضَافَ ياقوت الحموي أنَّه "كان في أيام المُقْتَدِر وأدْرَكَ دَوْلَة بني بويه، فلذلك سمى نفسه بجراب الدَّوْلَة لأنَّهم كانوا يفتخرون بالتسمية في الدَّوْلَة".