أبو عبد الله محمَّد بن إِسْحَاق بن يَسَار (١)، مَطْعُونٌ عليه غير مَرْضِيّ الطَّريقَة. يُحكى أنَّ أمير المدينة رقي إليه أنَّ محمَّدًا يُغازِلُ النِّسَاءَ، فَأَمَرَ بإحضاره - وكانت له شَعْرَةٌ حَسَنَةٌ - فَرَفَّقَ رَأْسَه وضَرَبَه أَسْوَاطًا ونَهَاهُ عَن الجُلُوسِ في مُؤَخَّرِ المَسْجِد.
وكان حَسَنَ الوَجْه، يَرُوي عن فاطِمَة بنت المنذِر زَوْجَة هِشَام بن عُرْوَة، فبَلَغَ هِشَامًا ذلك فأنْكَرَهُ وقال:"متَى دَخَلَ إليها؟ ومتى سَمِعَ منها؟ ".
ويُقالُ كان يُعْمَلُ له الأَشْعَارُ ويُؤْتَى بها، ويُسْأَلُ أنْ يُدْخِلَها فِي كِتَابِه في "السِّيرَة" فيَفْعَل، فضَمَّنَ كِتَابَه من الأَشْعَارِ ما صَارَ به فَضِيحَةً عند رُوَاةِ الشِّعْر (a). وأخطأ في <كثيرٍ من> (b) النَّسَبِ الذي أَوْرَدَه في كِتَابِه، وكان يَحْمِلُ عن اليَهُودِ والنَّصَارَى
(a) عند ياقوت: رواة الأخبار والأشعار. (b) إضافة من ياقوت. _________ (١) راجع في ترجمته ابن سعد: الطبقات الكبرى: ٧: ٣٢١ - ٣٢٢ (وفيه وفاته سنة ١٥١ ودُفن في مقابر الخيزران)؛ ابن سلام طبقات فحول الشعراء ١: ٧ - ٩؛ ابن قتيبة: المعارف ٤٩١ - ٤٩٢؛ المرزباني: نور القبس ٣١٠؛ الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السلام ٧:٢ - ٣٥ (ترجمة مفيدة)؛ ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٨: ٥ - ٨؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤: ٢٧٦ - ٢٧٧؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٧: ٣٣ - ٥٥ وميزان الاعتدال ٣: ٤٦٨ - ٤٧٥؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٨٨:٢ - ١٨٩؛ هوروفتش: المغازي الأولى ومؤلفوها ٧٥ - ٩٦؛ عبد العزيز الدوري: بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب ٢٧ - ٣٠، ١٦٦ - ١٨٦؛ صلاح الدين المنجد: معجم ما ألف عن رسول الله ﷺ ١١٤؛ مطاع طرابيشي: "رواة المغازي والسير عن ابن إسحاق"، مجلة مجمع اللغة العربية بدمشق ٥٦ J.M.B. JONES، El ٢ art.٦٠٩ - ٥٣٣، (١٩٤١) Ibn Ishak III، pp. ٨٣٤ - ٣٥