فصول الكتاب

﷽

الفَنُّ الثَّاني من المَقَالَةِ الرَّابِعَة من كِتَابِ الفِهْرِسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ وأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوهُ من الكُتُب ويَحْتَوي على أسْمَاءِ الشُّعَرَاءِ المُحْدَثِين وبَعْضِ الإسْلاميين، ومَقَادِيرُ ما خَرَجَ من أشْعَارِهِم [إلى عَصْرِنا] (a) (١)

قال محمَّدُ بن إسحاق (b) : قد قُلْنَا في أوَّلِ هذه المَقَالَة إِنَّا لَا نَسْتَحْسِنُ أَنْ نُطَبِّقَ


(a) انْفَرَدَت نُسْخَةُ ب بهذا الكلمة، وبناءً عليه سمح ناسِخُ أصْلِ هذه النُّسْخَة أنْ يُضيف تراجم إلى عصْره لا توجد في نُسْخَة الأصل أثْبَتُّها - كبقية ما انْفَرَدَت به نُسْخَة ب - بين معقوفتين []، أَرَجِّح أنَّها زيادات الوزير ابن المغربي التي أشارَ إليها ياقُوتُ الحَموي (راجع مُقَدِّمَة التَّحْقِيق).
(b) نسخة السعيدية - تونك: قال المُصَنِّف.
_________
(١) دَرَسَ مجاهد مصطفى بهجت هذا الفَنّ في مقاله: "مَنْهَجُ ابن النَّديم في تصنيف الشُّعَرَاء المُحْدّثِين"، الذخائر ٤ (٢٠٠٠)، ٢٨١ - ٢٨٩، وتَوَصَّل فيه إلى أنَّ النَّديمَ ذكر لنا دَوَاوين ٤٧٥ شاعرًا، بينما ذكر ابن المُعْتَزّ (المتوفَّى سنة ٢٩٦ هـ) ١٣٢ شاعرًا وأبو الفَرَج الأَصْبَهَانِي (المتوفَّى سنة ٣٥٦ هـ) ١٠٦ شاعرًا عَبَّاسِيًّا. وبَلَغَ ما نُشِرَ من دَوَاوِين الشُّعَرَاء العَبَّاسيين نحو ١٣٨ ديوانًا (أقَلّ من ٣٠ % ممَّن ذكرهم النَّديم) ما نُشِرَ منها عن أصُولٍ مخطوطة ٢٨ ديوانًا بنسْبَة ٦ % ممَّن ذكرهم النَّديم.
وكما ذكر النَّديمُ نفسه فقد اتَّبَعَ منهجًا مُخالفًا للمنهج الذي اتَّبَعَه قَبْلَهُ ابن سَلام الجُمَحِي وابنُ المُعْتَزّ؛ أي ترتيب الشُّعَرَاء على الطَّبَقَات، وإنَّما اكتفى فقط بإيرادِ أسْمَاءِ الشُّعَرَاء ومِقدار حَجْم شِعْرِ كلُّ شَاعِرٍ منهم.
أمَّا مجموعُ دَوَاوِين الشُّعَرَاء الجاهِليين والإسلاميين الذين ذكرهم النَّديم فبَلَغَ ٦٧ ديوانًا، وبَلَغَت دَوَاوِينُ أشعار القبائل ٢٥ ديوانًا.