فصول الكتاب

ابْنُ وَحْشِيَّة الكَلْدَانيّ

وهو أبو بَكْر أحمد بن عليّ <بن قَيِس> (a) بن المُخْتَار بن عبد الكَرِيم بن جَرْثِيَا بن بدنيا بن بَرْنَاطيا بن عَالاطْيَا الكَسَدَانِيّ الصُّوفيِّ (١) من أهْل قُسِّين (٢)، وكان يَدَّعِي أنَّه سَاحِرٌ يَعْمَلُ أعْمَالَ الطِّلَّسْمَات ويَعْمَلُ الصَّنْعَة. ونحن نَذْكُر كُتُبَه في الصَّنْعَة في مَوْضِعِها من آخِر الكِتَابِ (٣).

ومَعَنَى كَسَدَانِيّ: نَبَطِيّ، وهم سُكَّانُ الأرْضِ الأُوَل من وَلَدِ سِنْحَارِيب.

وله من الكُتُبِ في السِّحْرِ والطِّلَّسْمَات: "كِتَابُ طَرْد الشَّيَاطِين" ويُعْرَفُ بـ "الأسْرَار". "كِتَابُ السَّحْر الكَبِير"، له. "كِتَابُ السِّحْر الصَّغير". كِتَابُ


(a) إضافة ممَّا يلي ٤٦٠.
_________
(١) عَاشَ ابن وَحْشِيَّة في القرن الثالث الهجري التاسع الميلادي، وتُوفِّي في الرَّبْع الأوَّل من القرن الرَّابع الهجري العاشر الميلادي، واشْتَغَلَ بالصَّنْعَة وعلم النجوم والفِلاحَة. والكُتُبُ المَنْسُوبة إليه ألَّفَها النَّبْطُ قبل الإسلام باسم الكَلْدَانيين القدامى، وهم أجْدَادُه، يقول: "اجتهدت في طَلَب كتبهم فوَجدتها عند قَوْم هم بقايا الكَسَدَانيين وعلى دينهم وسنتهم ولُغَتهم، ووَجَدْتُ ما وَجَدْتُ عندهم في الكتب، وهم في نهاية الكتمان والإخْفاء والجُحُود لها والجَزَع من إظهارها" (الفلاحة النبطية ٥). واللغة المكتوبة بها هذه الكتب هي لِسَانُ الكَسَدَانيين أي السُّرْيانية القديمة. وكان أوَّلُ كتابٍ نقلَه منها إلى العربية هو كتاب دوانابي البابلي في "أسْرَار الفَلَك والأحكام على الحَوَادث من حركات النجوم"، نَقَلَ منه صَدْرَهُ لأنَّه وَجَده في نحو ألفي ورقة من الرَّقّ (نفسه ٨).
راجع T. FAHD، El art. Ibn Wahshiyya III، pp. ٩٨٨ - ٩٠، F. SEZGIN، GAS IV، pp. ٨٢ - JAAKKO HAMEEN - ANTTILA، The Last ٨٣، Pagans of Iraq: Ibn Wahshiyya and his Nabatean Agriculture، Leiden - Brill ٢٠٠٦.
(٢) قُسِّين. كورة من نَوَاحي الكوفة (ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣٥٠:٤).
(٣) فيما تقدم ١٥٢، وفيما يلي ٤٦٠.