فصول الكتاب

الذين أعْلَمَهُم ما دَعَاهُ إلى ذلك (١).

ومن غير كلام يحيى من بَعْض التَّواريخ القَدِيمَة:

كان بُقْرَاطُ في أيَّامٍ بَهْمَن بن أرْدَشِير، وكان بَهْمَن اعْتَلَّ، فَأَنْقَذَ إِلَى أَهْلِ بَلَدِ بُقْرَاط يَسْتَدْعِيه، فامْتَنَعُوا من ذلك، وقالوا: إِنْ أُخْرِجَ بُقْرَاطُ من مَدِينَتِنا خَرَجْنَا بأَجْمَعِنا وقَاتَلْنَا دُونَه، فرَقَّ لهم بَهْمَن وأَقَرَّهُ عندهم.

وظَهَرَ بُقْرَاطُ سَنَة سِتٍّ وتِسْعين لبُخْت نَصَّر، وهي سَنَة أَرْبَعَ عَشْرَة لمُلْك بَهْمَن (٢).

رَجَعْنا إلى كلام يحيى:

وبُقْرَاطُ هو السَّابِعُ من الثَّمانية الذين من أسْقِلِبْيُوس الأوَّل مُخْتَرِع الطِّبّ على الوَلَاء، وجَالِينُوس الثَّامِن وإليه انْتَهَت الرِّئاسَةُ، ولم يَلْقَه جَالِينُوس، بل كان بينهما سِتُّ مائة سَنَة وخَمْسٌ وسِتُّون سَنَةً.

قال يحيى: وعَاشَ بُقْرَاطُ خَمْسًا وتِسْعِين سَنَةً، منها صَبِيًّا ومُتَعَلِّمًا سِتَّ عَشْرَةَ سَنَةً، وعَالِمًا ومُعَلِّمًا تِسْعًا وسَبْعِينَ سَنَةً (٣).

وتُوفِّي بُقْرَاطُ وخَلَّفَ من الأوْلادِ لصُلْبِهِ ثَلاثَة، وهم: نَاسَاوُس، دَرافُن، مَايَا أرْسِيَا، وهي ابْنَتُه، وكانت أبْرَعَ من بَنِيه. ومن وَلَدِ وَلَدِهِ بُقْرَاط بن نَاسَاوُس) (a)، وبُقْرَاط بن درَافُن.


(a) في مختار الحكم: تاسالوس.
_________
(١) إسحاق بن حنين: تاريخ الأطباء والفلاسفة ١٥٤.
(٢) القفطي: تاريخ الحكماء ٩٣ (عن النَّديم).
(٣) إسحاق بن حنين: تاريخ الأطباء والفلاسفة ١٥٣؛ القفطي: تاريخ الحكماء ٩٣.