فصول الكتاب

البتَّانيُّ

أبو عبد الله محمَّدُ بن جَابِرٍ بن سِنَان الرَّقّي (١). وكان أَصْلُهُ من حَرَّان صَابِئًا. وابتدأ الرَّصد، على ما ذَكَرَ جَعْفَرُ بن المُكتفي أنَّه سَأَله فَأَخْبَرَه أَنَّهُ ابْتَدَأَ فِي سَنَة أربع وسِتّين ومائتين إلى سنة ستٍّ وثلاث مائة. وأَثْبَتَ الكَوَاكِبَ الثَّابِتَة في زيجه لسنة تسعٍ وتسعين ومائتين. ووَرَدَ إلى بغداد مع بني الزَّيَّات من أهْلِ الرَّقَّة في ظَلامَاتٍ كانت لهم، فلمَّا رَجَعَ مَاتَ في طَرِيقِه بقَصْرِ الجَصّ سَنَة سَبْع عَشْرَة وثلاث مائة.

وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ الزِّيجِ"، وهو نُسْخَتَان أولى وثَانِيَة، والثَّانية أَجْوَدُ من الأولى. كِتَابُ "مَعْرِفَة مَطَالِعِ البُرُوج فيما بين أَرْبَاعِ الفَلَك" وتُعْرَفُ <بـ> رِسَالَته في "تَحْقِيقِ أَقْدَارِ الاتِّصالات"، عَمِلَه (a) إلى أبي الحَسَن بن الفُرَات (٣).


(a) الأصل: تحمله.
_________
(١) قال صَاعِدٌ الأندلُسي: "لا أَعْلَمُ أحَدًا في الإسلام بَلَغَ مبلغه في تَصحيح أرْصَادِ الكواكب وامتحان حركاتها". وعَرَفَه الغَرْبُ الأوروبي في العصور الوُسْطَى باسم ALBATEGNIUS. راجع في ترجمته صاعد الأندلسي: التعريف بطبقات الأمم ٢٢٦؛ القفطي: تاريخ الحكماء ٢٨٠ - ٢٨١؛ ابن خلكان: وفيات ١٦٤:٥ - ١٦٧؛ ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ١٥٨؛ C.A. NALLINO، El art Battani ١، pp. ١١٣٧ - ٣٨; WILLY HARTNER، DSB ٥٠٧ - ١٦. art. al - Battânî I، pp ؛ كراتشكوفسكي: تاريخ الأدب الجغرافي العربي ١١٦ - ١٢٢.
وجَمَعَ فؤاد سزجين ما كُتِبَ عنه وعن الفَرْغانيّ السابق ذكره في كتاب"الفَرغاني، أحمد بن محمد بن كثير (٢٣٥) والبتَّاني، محمد بن جابر بن سنان (٣١٧) - نصوص ودراسات"، فرانكفورت ١٩٩٨.
(٢) انظر فيما تقدم ١: ٣٧ هـ (١).
(٣)
F. SEZGIN، GAS V، pp. ٢٨٧ - ٨٨، VI، ١٥٨ - ٦٠ .pp. ١٨٢ - ٨٧، VII، pp؛ محمد عيسى صالحية: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ١٤٢:١ - ١٤٣. ولم يصل إلينا من جميع مصنفات البتَّاني سوى الجَدَاوِل الفلكية المعروفة باسم (الزِّيج الصَّابئ".