وله من الكُتُبِ؛ "كِتَابُ النَّوَادِر"، رَوَاهُ عنه محمد بن الحجاج بن نُصير الأَنْبَارِي، رَأيْتُه نحو مائة وخَمْسين وَرَقَة، وفيه إصْلَاح <بخَطِّ> أبي عُمَر الزاهد (١).
أبو مُحَلِّم الشَّيْبَانِي
واسمه محمد بن سَعْد، ويُقالُ محمَّد بن هِشَام بن عَوْف السَّعْدي، وكان يُسمى بمحمد وأحمد. أَعْرَابِيٌّ أَعْلَمُ النَّاسِ بالشِّعْرِ واللُّغَة، وكان يُغَلِّظُ طَبْعَه ويُفَخِّمُ كَلامَه ويُغْرِبُ مَنْطِقَه (٢).
قَرَاتُ بخَطِّ ابن السِّكِّيت: أصْلُ أبي مُحَلِّم من الفُرْس، ومَوْلِدُه بِفَارِس، وإنما انْتَسَبَ إلى بني سَعْد. وقال المبَرِّدُ:"سَمِعْتُه يقول عندي خَمْسَة عَشَر هاوْنًا، وقال لي يَوْمًا لم أرَ الهَاوْن في البادِيَة فلمَّا رَأَيْتُه اسْتَكْثَرْت منه". وكان شَاعِرًا يُهاجي أحمد بن إبراهيم الكاتب. وشعر أبي مُحَلِّم دون شعر أحمد بن إبراهيم.
قال مُؤَرِّجُ:[كان أبو مُحَلِّم] أَحْفَظَ النَّاسِ، اسْتَعَارَ مِنِّي جزءا ورَدَّه من الغَدِ وقد حَفِظَه في لَيْلَةٍ، وكان مِقْدَارُه نحو خَمْسِين وَرَقَة.