خُراسان، على الإطلاق، من أهْلِ الدِّين والورع والتقى، رئيس من رُؤساء أَهْلِ النَّظَرِ، قَلِيلُ النَّظير في زَمَانِه، وله تأليفٌ مُحْكَم وكُتُبْ جِيَادٌ مَشْهُورَة، ونُقُوضٌ لعِدَّةِ كُتبٍ من كُتُب ابن الرَّونْدِي. وكان في أيام أبي علي الجبائي، وله مَعْه مناظراتٌ واجتماعاتٌ بشوقي الأهواز. قال: وكان وَرَّاقًا يَبيعُ الكُتب ويُوَرِّقُ للنَّاسِ بقَصْرِ وَضَّاح من الجانب الغربي (١).
وهو أبو القاسم عبد الله بن أحمد بن مَحْمُود البَلْخِي ويُعْرَفُ بالكَعْبِي (٣)،
(a) عند القاضي عبد الجبار: الأسماء والصفات. _________ (١) قَصْرُ وَضاح. قَصْرٌ بناه رَجُلٌ يُقَالُ له الوضاح بن شَبَا لما قَلَّدَهُ الخليفة المنصور بناء الكرخ في الجانب الغربي من دِجْلَة (ياقوت الحموي: معجم البلدان ٣٦٤:٤). (٢) قال القاضي عبد الجبار عنه: "يَدلُّ على غَزَارَة علمه وأدبه". (٣) وراجع أخباره عند القاضي عبد الجبار: فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة ٢٩٧؛ الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السلام ٢٥:١١ - ٢٦؛ ابن الجوزي: المنتظم:١٣؛ ابن خلكان: وفيات الأعيان ٤٥:٣؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٣١٣:١٤، ٢٥٥:١٥ - ٢٥٦؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٢٥:١٧ - ٢٧؛ ابن حجر: لسان الميزان ٢٥٥:٣ - ٢٥٦ (وفيه: قال ابن النديم في =