الفَنُّ الرَّابع من المَقَالَةِ السَّادِسَة من كِتَابِ الفِهْرِسْت في أَخْبَارِ العُلَمَاءِ وأَسْمَاءِ مَا صَنَّفُوه من الكُتُبِ في أَخْبَارِ دَاوُد وأصْحَابِهِ
أبو سُلَيْمان دَاوُدُ بن عليّ بن دَاوُد بن خَلَف الأصْبَهَانِيّ (١). وهو أَوَّلُ من اسْتَعْمَلَ قَوْلَ الظَّاهِر وأخَذَ بالكِتابِ والسُّنَّة، وألْغَى ما سِوَى ذلك من الرَّأْي والقِيَاس. وكان فَاضِلًا صَادِقًا وَرِعًا (a) .
(a) يُوجد بعد ذلك في الأصْل بياض سَطْر. _________ (١) أبو سليمان دَاوُد الظَّاهِرِي مُؤَسِّس المدرسة الفِقْهِيَّة المعروفة بـ "الظَّاهِرِيَّة"، لاعتمادها على ظَاهِر القرآن والسُّنَّة فقط. ورغم أنَّه كان شافِعِيًّا في أوَّل حياته إلَّا أنَّه خَرَجَ عن المَذْهَبِ الشَّافِعي ورَفَضَ كذلك "القياس" و "التَّقْلِيد". وكان لمذهبه أتْبَاعٌ كثيرون في العِرَاق وفارِس وخُرَاسَان وعُمَان والسِّند في القرن الرابع الهجري العاشر الميلادي. كما كان مَذْهَبُه هو المَذْهَبُ الرَّسْمي لدَوْلة المُوَحِّدين في عَهْد يعقوب بن مَنْصُور (٥٨٠ - ٥٩٥ هـ / ١١٨٤ - ١١٩٩ م). راجع في ترجمته الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السَّلام ٣٤٢:٩ - ٣٤٩؛ ابن خلكان وفيات الأعيان ٢٥٥:٢ - ٢٥٧؛ الذهبي: أعلام النبلاء ٩٧:١٣ - ١٠٨؛ السبكي طبقات الشافعية الكبرى ٢٨٤:٢ - ٢٩٣؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ١٣: ٤٧٢ - ٤٧٧؛ ابن حجر: لسان الميزان ٤٢٢:٢ - ٤٢٤؛ الداودي: طبقات المفسرين ١٦٦:١ - ١٦٩؛ J. SCHACHT، El art. Dawûd b. Khalaf II، p. ١٨٨؛ وراجع عن المَذْهَب الظَّاهِري دراسة جولدزيهر I. GOLDZHER، Die =