فصول الكتاب

ويُقَالُ إنَّه كان قَلِيلَ الأخْذِ عن محمَّدٍ بن الحَسَن، وقيل أيضًا إنَّه لم يَحْضُر عند أبي يُوسُف. والأحاديثُ التي رَدَّها على الشَّافِعِي أَخَذَها من كِتَابِ سُفْيَان بن سَحْبَان (.

وكان عِيسَى شَيْخًا عَفِيفًا، ووَليَ القَضَاءَ عَشْر سِنِين. ومَاتَ في المحرَّم سَنَة عِشْرين ومائتين، وصَلَّى عليه قُثَمُ بن جَعْفَرٍ بن سُلَيْمَان.

قَرَأْتُ بخَطِّ الحِجَازِيّ (١): عِيسى بن أبَان بن صَدَقَة بن عَدِيّ بن مَرْدَانْشَاه من أهْلِ فَسَا، وكان إلى صَدَقَة الجَهْبَذَةُ وأبْوابُ الاسْتِخْراج في أيَّام المَنْصُور، وهو الذي أَشَارَ علي المَنْصُور - وقد شَكَا إليه لِيَن حُجَّابِه - اسْتِخْدَامَ قَوْمٍ (b) وُقَاح، قال: ومَنْ هم؟ قال: اشْتَرِ قَوْمًا من اليَمَامَة فإنَّهم يُرَبُّون المَلَاقِيط، فاشْتَرَاهُم وجَعَلَ حُجَّابَه إليهم، منهم الرَّبِيعُ الحَاجِب.

ولعيسى بن أبَان من الكُتُبِ: "كِتَابُ الحُجَج". "كِتَابُ خَبَر الوَاحِد". "كِتَابُ الجَامِع". "كِتَابُ إِثْبَات القِيَاس". "كِتَابُ اجْتِهَاد الرَّأي" (٢).

سُفْيَانُ بن سَحْبَان) (a)

من أَصْحَابِ الرَّأي. وكان فَقِيهًا مُتَكَلِّمًا من المُرْجِئَة.

وله من الكُتُبِ: "كِتَابُ <العِلَل" >) (c) (٣) ."


(a) الأصْل: سحتان.
(b) الأصل: استخد … قومًا.
(c) إضافة من القُرَشِيّ نَقْلًا عن النَّديم.
_________
(١) أبو القَاسِم الحِجَازي صَاحِبُ كتاب "الأخْبَار الدَّاخِلَة في التَّاريخ" المعروف أيضًا بـ "التَّاريخ المُلْحَقَ"، انظر فيما تقدم ٣٢٨:١ و ٦٠٥، وفيما يلي ٢٧، ٣٧.
(٢) F. SEZGIN، GAS I، p. ٤٣٤.
(٣) القرشي: الجواهر المضية ٢٢٧:٢ (عن النَّديم)؛ ابن قطلوبغا: تاج التراجم ١٧٠ - ١٧١ (عن النَّديم).