طَبَرِسْتان. وكان أسْوَدَ حَنِكَ السَّوَادِ، عَظيمَ الجُثَّة عالي الخُلُق، ولم يُرَ في أَوْلادِ الخُلَفَاءِ قَبْلَه أَفْصَحُ منه ولا أشْعَرُ. وله مع ذلك صَنْعَةٌ فِي الغِنَاء يَتَقَدَّمُ فيها كلَّ أحَدٍ. وكان إسْحَاقُ وإبْراهِيمُ بَعْدَه يأخُذَان (a) عنه ويَتَحَاكُم الْمُغَنُّون إليه في صِناعَتهم.
ومَوْلِده
وله من الكُتُبِ:"كِتَابُ أدَب إبْراهيم". "كِتَابُ الطَّبِيخ". "كِتَابُ الطِّيب". ["كِتَابُ الغِنَاء"] (١).
المَأْمُون
وهو عبدُ الله بن هَارُون بن المَهْدِيّ بن المَنْصور بن محمَّد بن عليّ بن عبد الله بن العَبَّاس بن عبد المُطَّلِب. أعْلَمُ الخُلَفَاء (b) بالفِقْه والكَلَام، وكان دُون محمد بن زُبَيْدَة أخيه في الفَصَاحَة. ونحن نَسْتَغْنِي بِشُهْرَةِ أَخْبَارِه عن اسْتِقْصَاءِ ذِكْرِه (٢).
(a) الأصْل: يأخذون. (b) الأصْل: الفقهاء، وهو سَبْقُ قلم والمثبت من ب. _________ (١) F. SEZGIN، GAS I، pp. ٣٧٠ - ٧١، II، p. ٥٦٨. (٢) تُوفِّي يوم الخميس لاثنتي عشرة لَيْلَةً بقيت من رَجَب سنة ٢١٨ هـ / ٨٣٣ م. انظر في ترجمته: ابن قتيبة: المعارف ٣٨٧ - ٣٩١؛ الطبري: تاريخ الرسل والملوك ٤٢٨:٨ - ٦٦٩؛ المسعودي: مروج الذهب ٢٩٩:٤ - ٣٤٣، ٢٢٦:٥؛ أبا الفرج الأصبهاني: الأغاني ٢٧٤:١٠ - ٢٨٧؛ الخطيب البغدادي: تاريخ مدينة السَّلام ٤٣٠:١١ - ٤٤٢؛ ابن الأثير: الكامل في التاريخ ٣٥٧:٦ - ٤٣٩؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٢٧٢:١٠ - ٢٩٠؛ الصفدي: الوافي بالوفيات ٦٥٤:١٧ - ٦٥٦؛ السيوطي: تاريخ الخلفاء ٤٨٩ - ٥٣٠؛ أحمد فريد رفاعي: عصر المأمون، ١ - ٣، القاهرة ١٩٢٧؛ محمد =