بالعَرَبية. وكان يقولُ:"أنا أعْلَمُ من أبي بالنَّحْو، وأبي أعْلَمُ منِّي بالشِّعْرِ واللُّغَة". وكان يَعْقُوب يُكْنَى بأبي يُوسُف، من عُلَماءِ بَغْدَاد مُمَّن أَخَذَ عن الكُوفِيين. وكان مُؤَدِّبًا لوَلَدِ المُتَوَكِّل وله معه أخْبَار [وكان] عَالِمًا بَنَحْوِ الكُوفِيين وعِلْم القُرْآنِ والشِّعْر. وقد لَقِيَ فُصَحَاءَ الأَعْرَابِ وأَخَذَ عنهم. وحَكَى في كُتُبِه ما سَمِعَه منهم. وله حَظٌّ من السَّتْرِ والدِّين. ويُقالُ: إِنَّ المُتَوَكِّلَ نَالَه بشيءٍ حتى مَاتَ فِي سَنَة سِتٍّ وأرْبَعين ومائتين.
وليَعْقُوب ابنٌ يُقالُ له يُوسُف، نادَمَ المُعْتَضِدَ وخُصَّ به (١).
= (١٩٦٩)، ١٢٩ - ١٦٢؛ محيي الدين توفيق إبراهيم: ابن السِّكِّيت اللغوي، بغداد ١٩٦٩. (١) القفطي: إنباه الرواة ٤: ٥٥ (عن النَّديم). (٢) يبدو أن العُنْوَانَ الأصْلي للكتاب هو "المَنْطق" وأُضيفَت إليه كلمةُ "إصْلاح" بعد أنْ هَذَّبه أبو البَقَاء العُكْبري ورَتَّبَه على حروف المُعْجَم. وتحتفظُ مكتبةُ البلدية بالمَنْصُورَة بمصر بنُسْخَةٍ قديمةٍ من الكتاب عليها سَمَاعٌ على اللُّغَوي المعروف أحمد بن فَارِس مُؤَرِّخ سنة ٣٧٢ هـ / ٩٨٢ م (منه نُسْخَةٌ مُصَوَّرَةٌ بدار الكتب المصرية برقم ٤٥٨٠ هـ). وأهْدَت بَلَدِيَّةُ المنصورة هذه النُّسْخَة إلى الملك فاروق الأوَّل ملك مصر السَّابق في ٢٧/ ٢/ ١٩٥١! (عبد الرحمن عبد التواب: "مخطوطات دار الكتب بالمنصورة"، مجلة معهد المخطوطات العربية ٤ (١٩٥٨)، ٢٧٨ (رقم ٩٨). ونَشَرَ الكتاب عن هذه النسخة أحمد محمد شاكر وعبد السَّلام هارون، القاهرة - دار المعارف ١٩٥٩.