قال أبو عمر بن عبد الوهاب السلمي: سمعت الطبراني يقول: لما قدم ابن رستم- عامل أصبهان- من فارس أعطاني خمس مئة درهم فلما كان في آخر أمره تكلم في أبي بكر، وعمر ﵄ ببعض الشيء، فخرجت ولم أعد إليه بعد (١).
وقال ابن مندة: وبلغني أن الطبراني كان حسن المشاهدة، طيب المحاضرة، قرأ عليه يومًا أبو طاهر بن لوقا: حديثًا كان يغسل حصى جماره، فصحفه، وقال: خصي حماره، فقال: ما أراد بذلك يا أبا طاهر؟ قال: التواضع- وكان هذا كالمغفل (٢).
وقيل:"ذهبت عيناه في آخر أيامه، فكان يقول: الزنادقة سحرتني، فقال له يومًا حسن العطار -تلميذه- يمتحن بصره: كم عدد الجذوع التي في السقف؟ فقال: لا أدري، ولكن نقش خاتمي سليمان بن أحمد.
قال الذهبي: "هذا قاله على سبيل الدعابة" (٣).
وقال له مرة: من هذا الآتي؟ -يعني ابنه- فقال: أبو ذر، وليس بالغفاري (٣).
ما أُخذ عليه:
تكلم فيه بعض معاصريه، وأخذ عليه بما لا يقدح في جلالة علمه وحفظه، ولا يحط من قدره ومنزلته، وقد تناول العلماء بهذه المآخذ بالبحث والإجابة عنها:
١ - فمما أخذ عليه: وهمه في إسناد حديث.
قال أبو عبد الله الحاكم: وجدت أبا علي "النيسابوري الحافظ سيء الرأي في أبي القاسم اللخمي، فسألته عن السبب فيه، فقال: اجتمعنا على باب أبي خليفة، فذكرت له طرق حديث "أمرت أن أسجد على سبعة أعضاء"، فقلت له: يحفظ شعبة عن عبد الملك بن ميسرة، عن طاوس، عن ابن عباس.