أن النبي ﷺ لما ثقل وعنده عائشة، وحفصة، إذ دخل علي، فلما رآه النبي ﷺ رفع رأسه، ثم قال: ادن مني، أدن مني، فأسنده (١) إليه، فلم يزل عنده، حتى توفي، فلما قضى، قام علي، وأغلق الباب، وجاء العباس، ومعه بنو عبد المطلب، فقاموا على الباب، فجعل علي يقول: بأبي أنت وأمي، طبت (٢) حيًا، وطبت (٢) ميتًا، وسطعت ريح طيبة لم يجدوا مثلها، فقال: أيها دَع حنينًا كحنين المرأة، وأقبلوا على صاحبكم قال علي ادخلوا عليّ الفضل بن العباس، فقالت الأنصار: نشدناكم بالله في نصيبنا من رسول الله ﷺ، فأدخلوا رجلًا منهم، يقال له أوس بن خولى يحمل جرة بإحدى يديه، فسمعوا صوتًا في البيت: لا تجردوا رسول الله ﷺ، وأغسلوه كما هو في قميصه، فغسله علي يدخل يده من تحت القميص، والفضل يمسك الثوب عنه، والأنصاري ينقل الماء على يد علي خرقة يدخل يده
تحت القميص.
[٤٠ - [باب الصلاة عليه]]
[١٢٣٣] حدثنا محمَّد بن الربيع بن شاهين، ثنا عيسى بن إبراهيم البركي، ثنا عبد الرحمن بن مسهر، عن محمَّد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال:
= * يزيد بن أبي زياد الهاشمي مولاهم ضعيف مختلط، تقدم حديث ٣٢٦. تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٦٤) وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٦) إلى الكبير -أيضًا- ولم أجده في المطبوع- وقال: وفيه يزيد بن أبي زياد وهو حسن الحديث على ضعفه، وبقية رجاله ثقات. قلت: إسناده ضعيف لضعف يزيد بن أبي زياد، وأخرجه -أيضًا- ابن سعد في طبقاته (٢/ ٢٨٠) بنحوه، من طريق يزيد بن أبي زياد عن عبد الله بن الحارث، أن عليًا لما قبض النبي ﷺ ثم ذكر الحديث بنحوه-.
[١٢٣٣] تراجم رجال الإسناد: * محمَّد بن الربيع بن شاهين البصري، ترجمه الخطيب في تاريخه (٥/ ٢٧٨) ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا. * عيسى بن إبرهيم بن سيار ويقال: ابن دينار الشعيري المعروف بالبركي البصري صدوق ربما وهم مات سنة ٢٢٨ (التقريب).=