هاجرت مع أخي إلى رسول الله ﷺ بالمدينة فلما كنت في بعض الطريق، قال لي أخي: اقعدي، يا أم إسحاق، فإني نسيت نفقتي بمكة، فقلت:- إني أخشى عليك الفاسق زوجي، فقال: لا، إن شاء الله، قالت: فلبثت أيامًا، فمر بي رجل، قد عرفته، ولا اسميه، فقال: ما يقعدك ها هنا يا أم إسحاق؟ قلت: أنتظر إسحاق، ذهب النفقة له بمكة، قال: لا إسحاق لك، قد لحق زوجك الفاسق، فقتله، فقدمت، فدخلت على رسول الله ﷺ وهو يتوضأ، قلت: يا رسول الله! ﷺ، قتل إسحاق، وأنا أبكي، وينظر إليَّ، فإذا نظرت إليه، نكس [(١) في الوضوء]، وأخذ كفًا من ماء فنضحه في وجهي.
قال بشار: قالت جدتي: فلقد كانت تصيبنا المصيبة العظيمة، فنرى الدموع على عينها، ولا تصيب خدها.
لا يروى عن أم إسحاق، إلا بهذا الإسناد، تفرد به موسى.
[٥٤ - باب الثناء على الميت]
[١٢٦١] حدثنا أبو مسلم، ثنا مسلم بن إبراهيم، ثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني شيخ من أهل الشام يكنى أبا أيوب، عن أبي هريرة، قال:
= * بشار بن عبد الملك المزني ضعيف ضعفه ابن معين وذكره ابن حبان في الثقات (٦/ ١١٣ والجرح ٢/ ٤١٥، والميزان ١/ ٣١٠). * أم حكيم بنت دينار ترجمها ابن حجر في تعجيل المنفعة ص ٥٦١ وقال عن مولاتها أم إسحاق، وعنها بشار بن عبد الملك، ولم يذكر فيها جرحًا ولا تعديلًا. * أم إسحاق الغنوية إحدى المهاجرات، ذكرها ابن حجر في الإصابه في القسم الأول وذكر لها هذا الحديث وغيره (الإصابة ٤/ ٤٣٠، والتعجيل ٥٦١). تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ١٣٠) وقال الهيثمي في المجمع (٣/ ١٩ - ٢٠) وفيه بشار بن عبد الملك ضعفه ابن معين.
[١٢٦١] تراجم رجال الإسناد: * أبو مسلم تقدم حديث ١. * أبو أيوب هو سليمان بن حبيب المحاربي الدمشقي الداراني ثقة من رجال البخاري. تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ١٤٠) وقال الهيثمي في المجمع (٤/ ٣) ورجاله =