أنه راح إلى مسجد دمشق، وهجر بالرواح، فلقي شداد بن أوس، والصنابحي معه، فقلت: اين تريدان (١) -رحمكما الله- قالا: نريد ها هنا إلى أخ لنا مريض نعوده، فانطلقت معهما حتى دخلنا على ذلك الرجل، فقالا: كيف أصبحت؟ قال: أصبحت بنعمة الله، وفضله، قال شداد: أبشر، فإني سمعت رسول الله ﷺ، يقول:
أن الله ﷿ يقول: إذا ابتليت عبدًا من عبادي مؤمنًا، فحمدني، وصبر على ما ابتليته به، فإنه يقوم من مضجعه ذلك كيوم ولدته أمه من الخطايا، ويقول الرب ﷿ للحفظة: إني أنا صبرت عبدي هذا، وابتليته، فأجروا له ما كنتم تجرون له من الأجر قبل ذلك -وهو صحيح.
لا يروى عن شداد، إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسماعيل.
[٩ - [باب تضرع المريض]]
[١١٦٥] حدثنا أحمد، ثنا أبو حاتم (٢) السجستاني، ثنا أبوجابر (٣) محمَّد بن عبد الملك، ثنا شعبة، عن (٤) عمرو بن مرة، قال:
إن مما أنزل الله ﷿ إن الله ليبتلي العبد وهو يحب يسمع تضرعه،
[١١٦٦] قال: وبه حدثنا شعبة، عن حماده عن أبي وائل، عن عبد الله بن مسعود، قال بمثله.
= تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٨٩) وأخرجه -أيضًا- في الكبير ح ٧١٣٦ (٧/ ٣٣٦) وأحمد (٤/ ١٢٣) من طريق إسماعيل بن عياش، بالإسناد. وقال الهيثمي في المجمع (٢/ ٣٠٣ - ٣٠٤) كلهم من رواية إسماعيل بن عياش عن راشد الصنعاني -وهو ضعيف في غير الشاميين. قلت: راشد بن داود شامي كما في التهذيب، وكما جاء مصرحًا في المعجم الكبير، فعلى ذلك أرى أنه صنعاني من صنعاء دمشق فالحديث حسن الإسناد، ان شاء الله.
[١١٦٥] [١١٦٦] تراجم رجال الإسناد: * أحمد هو ابن محمَّد بن صدقة تقدم حديث ٨.