أزواجي شيء، فأحببت (١) أن لا أدخل عليهن شهرًا، ثم خرجت على الناس، فقلت: يا أيها الناس! ارجعوا، فإن رسول الله ﷺ كان بينه وبين أزواجه شيء، فأحب أن يعتزل، ثم دخلت على حفصة، فقلت: يا بنية! أتكلمين رسول الله ﷺ، وتغيظينه، وتغارين عليه؟ فقالت: لا أكلمه بعد بشيء يكرهه، ثم دخلت على أم سلمة، وكانت خالتي، فقلت لها: كما قلت لحفصة، فقالت: عجبًا لك يا عمر بن الخطاب! كل شيء تكلمت فيه حتى تريد أن تدخل بين رسول الله ﷺ، وبين أزواجه، وما يمنعنا أن نغار على رسول الله ﷺ، وأزواجكم يغرن عليكم، فأنزل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا﴾ (٢). حتى فرغ منها (٣).
قلت: هو في الصحيح (٤) باختصار عن هذا.
لم يروه عن يزيد إلا سعيد، ولا عنه إلا خالد تفرد به الليث.
[١٠ - باب اللعان]
[٢٣٩٨] حدثا عبد الله بن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، ثنا وكيع، عن أبيه، عن [محمد بن](٥) أبي المجالد، عن مجاهد، عن ابن عمر، قال:
قال رسول الله ﷺ: من انتفى من ولده ليفضحه في الدنيا، فضحه الله يوم القيامة على رؤوس الأشهاد قصاص بقاص.
[٢٣٩٨] تراجم رجال الإسناد. * عبد الله بن الإِمام أحمد بن حنبل تقدم حديث ١٦٦. * محمَّد بن أبي المجالد- ويقال له عبد الله بن أبي المجالد ثقة من رجال البخاري. تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ ل ٢٦٠) والكبير ح ١٣٤٧٨ (١٢/ ٤٠٠) وأخرجه -أيضًا- أحمد (٢/ ٢٦) وقال الهيثمي في المجمع (٥/ ١٥): ورجال الطبراني رجال الصحيح، خلا عبد الله بن أحمد وهو ثقة إمام. قلت: لو قال رجال أحمد رجال الصحيح، لكان أولى، فإن الطبراني أخرجه من طريقه.