إبراهيم بن الحكم بن أبان، حدثني أبي، عن عكرمة (١) قال:
مرض أنس بن مالك، فجاءه رجل يعوده، فقال: يا أبا حمزة لولا منزلك، لكنت آتيك كل يوم، فأسلم عليك.
قال عكرمة: وكان أنس مستلقيًا (٢) على فراشه على وجهه منديل، أو خرقة، فلما سمع أنس قول الرجل، ألقى المنديل، أو قال: الخرقة عن وجهه، ثم استوى قاعبدًا، فقال:
أما أني سمعت رسول الله ﷺ يقول: من عاد مريضًا خاض في الرحمة حتى يبلغه، فإذا قعد عنده غمرته الرحمة، [(٣) قال أنس]: فلما قال النبي ﷺ ما قال، قلت: يا رسول الله! هذا لعائد المريض، فما للمريض؟ فقال النبي ﷺ: إذا مرض العبد ثلاثة أيام، خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه.
لم يروه عن عكرمة، إلا الحكم، تفرد به إبراهيم.
[١١٨٦] حدثنا مقدام، ثنا أسد بن موسى، ثنا هلال بن أبي داود [(٤) الحبطي، حدثني أخي هارون بن أبي داود]، قال: أتيت أنس بن مالك، فقلت: يا أبا حمزة! ان المكان بعيد، ونحن يعجبنا أن نعودك.
[(٥) قلت: فذكره بإختصار عن هذا.].
لم يروه عن هارون، إلا أخوه.
= عن أبيه، وإنما عن أنس، راجع ترجمته تعجيل المنفعة، ص ٤٢٦، وثقات ابن حبان (٥/ ٥٠٨).
[١١٨٦] أخرجه الطبراني في الأوسط (٢ ل ٢٦٣) وإسناده حسن- كما تقدم.