حساب، ثم يشفع كل ألف لسبعين ألفاً، ثم يحثي ربي ﵎ بكفيه ثلاث حثيات، فكبر عمر، وقال: إن السبعين الأولى ليشفعهم (١) الله في آبائهم، وأبنائهم، وعشائرهم، وأرجو أن يجعلني الله في إحدى الحثيات الأواخر، فقال الأعرابي: يا رسول الله فيها فاكهة؟ قال: نعم، وفيها شجرة تدعى طوبى [هي](٢) تطابق الفردوس، فقال: أي شجر أرضنا تشبه؟ قال: ليس تشبه شيئاً (٣) من شجر أرضك، ولكن أتيت الشام؟ قال: لا، يا رسول الله! قال: فإنها تشبه شجرة (٤)[في](٢) الشام، تدعى الحورة (٥) تنبت على ساق واحد، ثم ينتشر أعلاها، قال: فما عظم أصلها؟ قال: لو ارتحلت جذعة من إبل أهلك، لما قطعتها حتى تنكسر ترقوتها هرماً، قال: أفيها عنب؟ قال: نعم، قال: ما عظم العنقود منها؟ قال: مسيرة شهر للغراب الأبقع، لا ينثني ولا يفتر، قال: فما عظم الحبة منه؟ قال: هل ذبح أبوك من غنمه تيساً (٦) عظيماً؟ قال: نعم، قال فيسلخ (٧) إهابها، فأعطاه أمك، فقال: ادبغي هذا، ثم أفرى (٨) لنا منه ذنوباً، نروي ماشيتنا؟ قال: نعم، قال: فإن تلك تشبعني وأهل بيتي، فقال النبي ﷺ: وعامة عشيرتك.
طـ: لا يروى عن عتبة إلا من حديث زيد، ولا رواه عن زيد إلا معاوية، ويحيى بن أبي كثير.
= تخريجه: أخرجه الطبراني في الأوسط (١ لـ ٢٤ - ٢٥) والكبير (١٧/ ١٢٦ - ١٢٧) وأخرجه- أحمد (٤/ ١٨٣) من طريق هشام بن يوسف، ثنا معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن عامر بن زيد البكالي -به مختصراً، وقال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٤١٣ - ٤١٤): وفيه عامر بن زيد البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يجرحه، ولم يوثقه، وبقية رجاله ثقات. قلت: إسناده حسن، وعامر بن زيد روى عنه اثنان من الثقات، ووثقه ابن حبان، فإذاً لا بأس به.