للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

المفاصل والفالج العارض مع استرخاء، وتحتمله المرأة فيدر الطمث ويقتل الجنين، وإذا أُدخل في ثقب النواصير وترك فيها ثلاثة أيام، وأخرج في اليوم الرابع نقاها، وتدخل في الأذن الثقيلة السمع وتترك يومين أو ثلاثة فينتفع به، وإذا خلط به كندر وثوم وماء الزفت أو دهن القطران وتلطخ به، أبرأ الجرب، وإذا تضمد به وحده أو مع الخل، أبرأ البهق والقوباء والجرب المتقرح، وإذا طبخ بخل وتمضمض به، سكن وجع الأسنان.

ويقع في أخلاط المراهم الأكالة للحم، ويخلط بدقيق الشعير والشراب ويتضمد به للماء الأصفر فينتفع به، وإذا نبت عند أصول الكرم، أفاد الخمرة المتخذة.

من عنب ذلك الكرم قوّة مسهلة، ومن الناس من يطرحه في الماء ويرش به البيوت يظنون أنه طهور، وإذا أرادوا قلعه من الأرض، أقاموا في الوقت ما يحفرون حوله يصلّون الله ﷿ وهم يصلّون، ويحذرون في وقت احتفارهم أن يمر بهم عقاب؛ لأنهم يتخوفون عليها الموت إن هي رأت الخربق وهو محفور عنه، وينبغي أن يسرع من يحفر عنه الحفر؛ لأنه يعرض من رائحته ثقل في الرأس ويحترس من يحفر عنه من مضرته بتقدّم أكل الثوم وشراب الشراب؛ فإذا فعلوا ذلك أمنوا مضرته.

والخربق الأسود يسهل المرّة الصفراء الغليظة أكثر مما يستفرغها السقمونيا، ويعطى في العلل الحادثة والعلل المزمنة التي تحتاج إلى دواء يسهل الصفراء الغليظة كالمائيا والصداع والشقيقة والمواد التي تنحدر إلى العين وعلل الصدر، وهو نافع في تنقية الأحشاء والرحم والمثانة والعلل المتقادمة في قصبة الرئة واليرقان والذين يتحسسون تحسس الأبر من السوداء والخنازير والبثور والنملة وقروح منتشرة، ويسهل من سائر البدن بغير شدة ولا كرب، وخاصة الصفراء فإنه يسهل منها الكثير وربما أسهل السوداء. ويجب أن يعطى من أصوله مثقال واحد خاصة مع ماء العسل على رأي القدماء، والمحدثون يعطون مصف مثقال، والذي يجود أخلاطه الفوذنج والصعتر وسائر الأدوية اللطيفة النافعة للمعدة، وينبغي لمن يأخذه أن يتقدم، ويمتنع من الأخذ به لغير موافقة، وإن بخر بالخربق الأسود الأسنان، نفع من وجعها.

والخربق الأسود ينقص السوداء من أسفل، والأبيض يخرج ما يخرج من فوق بالقيء، وإذا سحق الخربق الأسود مع ترمس وغُسل بهما الوجه بماء عذب أذهبا الكلف والنمش، والخربق الأسود يصلح المزاج الفاسد ويفيده شبابية، ويجب أن يتقدم قبله بحمية صادقة، وهو قتال الحمام والغرانيق إذا جَعَل في مائه المنقع فولًا أو قمحًا ثم أكلته.

والخربق لا يقتل بذاته لكن بالعرض؛ لأنه يجتذب البلغم الغليظ فيختنق الإنسان فيموت ويعرض من الخربق الأسود تلهب شديد وإسهال ذريع فيعالج بالتبريد المطفيء.

<<  <  ج: ص:  >  >>