<<  <  ص:  >  >>

(ويكره) في الفضاء، غير البنيان (استقبال القبلة، واستدبارها في الاستنجاء) أي: في حالة الاستنجاء؛ تعظيماً لها.

(ويحرم) الاستجمار (بروث) مأكول، أو غير مأكول (وعظم) للنهي عنهما في الحديث (١)؛ لأن النبي ﷺ علل النهي عن الروث والعظم بأنه زاد الجن (و) يحرم أيضاً الاستجمار ب (طعام، ولو لبهيمة) كحشيش، ونحوه؛ لأن زادنا وزاد دوابنا أولى بالحرمة من زاد الجن المنهي عنه (فإن فعل) أي: استجمر بما ذكر (لم يجزه بعد ذلك إلا الاستنجاء ب (بالماء، كما لو تعدى الخارج) أي: البول، أو الغائط (موضع العادة) فلا يجزئه إلا الماء.

(ويجب الاستنجاء لكل خارج) من السبيلين (إلا الطاهر) كالريح (والنجس الذي لم ي) حصل به تلويث المحل) كما لو خرج الغائط يابساً.

[(فصل)]

الفصل هو الحاجز بين الشيئين (٢)؛ كفصل الربيع الحاجز بين الشتاء والصيف.

(يسن لداخل الخلاء) هو الموضع المعد لقضاء الحاجة،


(١) أخرجه مسلم عن ابن مسعود ﵁ في خبر ليلة الجن وفيه: «وسألوه الزاد، فقال: لكم كل عظم ذكر اسم الله عليه، يقع في أيديكم، أوفر ما يكون لحماً، وكل بعرة علف لدوابكم، فقال رسول الله ﷺ: فلا تستنجوا بهما فإنهما طعام إخوانكم» صحيح مسلم، كتاب الصلاة برقم (٤٥٠).
(٢) انظر: حاشية الروض المربع (٢/ ٨٧).

<<  <   >  >>