بفتح الحاء المهملة، لا بكسرها، وهو الأشهر، وعكسه: شهرُ الحِجَّة؛ لأنه مكسور الحاء. وترجم في المقنع ب:«المناسِكِ»، وهي: جمع مَنْسَكٍ - بفتح السين وكسرها -، فبالفتح: مصدرُ، وبالكسر: اسم لموضع العبادة، مأخوذ من النسيكة، وهي الذبيحة المتقرب بها، ثم اتَّسِع فيه فصار اسماً للعبادة والطاعة. وقد غلَبَ إطلاقها على أفعال الحج؛ لكثرة أنواعها، ولما تتضمنه من الذبائح المتقرب بها.
والحج لغةً: القصد إلى من تعظمه. وشرعاً:«قصد مكةَ للنسك في زمن مخصوص».
والعمرة لغةً: الزيارة. وشرعاً:«زيارة البيت على وجه مخصوص».
والحج أحد أركان الإسلام ومبانيه؛ لحديث:«بُنِيَ الإِسْلَامُ عَلَى خَمْسٍ … »(١) وتقدم. وهوَ فَرضُ كفاية (٢) كل عام، على من لم
(١) متفق عليه. البخاري برقم (٨)، ومسلم برقم (١٦). (٢) فرض الكفاية: هو كلُّ مهم ديني يقصد حصوله لزوماً من غير نظر بالذات إلى فاعله، كالجهاد في سبيل الله، وصلاة الجنازة. وهو في الأصل واجب على الجميع، ثم يسقط الطلب الجازم والإثم بفعل من يكفي. والفرق بينه وبين فرض العين: أن الأول لا تتكرر =