<<  <  ص:  >  >>

(باب) (الأُضْحِيَةِ) والعقيقة

ولم يذكر المصنف الهدي؛ لأنه في حكم الأضحية. والهدي: «ما يُهدى للحرمِ من نَعَمِ وغيرها». وقال ابن المنجا (١): «ما يذبح بمنى، سمي بذلك؛ لأنه يهدى إلى الله تعالى» (٢).

يسن لمن أتى مكة أن يهدي هدياً؛ لفعله ﵊ (٣)، وكان ﷺ يبعث بالهدي إلى مكة وهو مقيم بالمدينة (٤)، وأهدى في حجة الوداع مائة بدنة (٥). والأضحية - بضم الهمزة وكسرها، وتخفيف الياء وتشديدها، واحدةُ الأضاحي، ويقال: ضَحِيَّة -: «ما يُذبَح من إبل وبقر وغنم، أهلية لا وحشية،


(١) هو: أبو المعالي أسعد ابن المُنَجَّا بن بركات بن المؤمل التنوخي المعري ثم الدمشقي (٥١٩ - ٦٠٦ هـ). وكان له اتصال بالدولة وخدمة السلطان. من مصنفاته: «الخلاصة» في الفقه، و «النهاية شرح الهداية»، وله حواش على المستوعب. انظر: معجم مصنفات الحنابلة ٣/ ١١، المقصد الأرشد ١/ ٢٧٩.
(٢) نقله البرهان ابن مفلح في المبدع ٣/ ٢٧٦.
(٣) أخرجه البخاري برقم (٤١٧٨)، ونصه: «خرج ﷺ من المدينة فلما بلغ ذا الحُلَيْفَةِ قَلَّدَ الهَدْيَ وَأَشْعَرَهُ».
(٤) أخرجه البخاري برقم (١٦٩٩)، ومسلم برقم (١٣٢١).
(٥) تقدم تخريجه في حديث جابر الطويل، مسلم برقم (١٢١٨).

<<  <   >  >>