عليه، غير سلم (١)؛ لاستقراره في ذمته. وحكم كلّ عوض مُلكَ بعقد ينفسخ بهلاك العوض قبل قبضِهِ - كأجرة معينة في عوض معين، وفي صلح بمعنى بيع ونحوهما، حكم عوض في بيع في جواز التصرف فيه، وفي منعه من التصرف فيه.
[(فصل)]
(وَيَحْصُلُ قَبْضُ) مَا بيعَ مِنَ (المَكِيْلِ بِالْكَيْلِ وَ) مِنَ (المَوْزُونِ بِالْوَزْنِ وَ) مِنَ (المَعْدُودِ بِالْعَدِّ، وَ) مِنَ (المَذْرُوعِ بِالدَّرْعِ)، (بِشَرْطِ حُضُورِ المُسْتَحِقَّ) للكيل ونحوه، (أَوْ) حضورِ (نَائِبِهِ)؛ لقيامه مقامه. فإن ادعى بعد ذلك بائع زيادةً، أو مشترٍ نقصاً، أو ادَّعَى أحدهما غلطاً فيه، لم يقبل منهما. وتكره زلزلة الكيل عند المكيل؛ لاحتمال زيادة الواجب. قالَ صاحب «المنتهى» في شرحه عليه: «لأنَّ الرجوع في كيفية الاكتيال إلى عرفِ الناس في أسواقهم، ولم تعهد فيها». قال شيخُنا في «شرحه على الإقناع»: «وفيه نظر، بل عُهِدَ ذلك في بعض الأشياء، فعليهِ: لا تكره فيها بالكشف، أي: بحيثُ هو بيّن للمتبايعين». ويصح إن قال بائع لمشتر: اكتل حقك، ونحو ذلك.
(وَأُجْرَةُ الْكَيَّالِ وَالْوَزَانِ وَالْعَدَّادِ وَالدَّرَّاعِ وَالنَّقَادِ) ونحوهم (عَلَى الْبَاذِلِ) أي: باذل المبيع أو الثمن من بائع ومشترٍ فيما يتعلق بكل منهما؛ لأن توفيته واجبةٌ عليهِ، فوجب عليه مؤنة ذلك، وما [لا]