بفتح القاف، وحكي كسرها، مصدر قرَضَ الشيء يقرِضُه - بكسر الراء - إذا قطعه، ومنه: المقراض. والقرضُ: اسم مصدر، بمعنى الاقتراض. وشرعاً:«دفعُ مَالٍ إرفاقاً لمن ينتفع به ويرُدُّ بدله». وأجمعوا على جوازه؛ لفعله ﵊(١). وهو من المرافق المندوب إليها للمقرض - والمرفق: ما ارتفقت به وانتفعت.؛ لحديث ابن مسعود مرفوعاً:«مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُقْرِضُ مُسْلِماً قَرْضاً مَرَّتَيْنِ إِلَّا كَانَ كَصَدَقَةِ مَرَّةٍ» رواه ابن ماجه (٢)؛ لأنَّ فيه تفريجاً، وقضاء الحاجة أخيه المسلم.
(يَصِحُ) القرضُ بِكُلِّ عَيْنٍ يَصِحُ بَيْعُهَا مِنْ مكيل، وجوهر، وحيوان، وغيره. (إِلَّا بَنِي آدَمَ) فلا يصح قرضه (٣)؛ لأنه لم يُنقل قرضهم، ولا هو من المرافق. ولا يصح قرض منفعة.
(وَيُشْتَرَطُ) في القرض (عِلْمٌ قَدْرِهِ) بمقدار معروف. (وَ) يشترط معرفةُ (وَصْفِهِ)؛ ليتمكن من ردّه. (وَ) يشترط (كَوْنُ
(١) يشير إلى حديث أبي رافع الذي رواه مسلم. وتقدم تخريجه. (٢) سنن ابن ماجه برقم (٢٤٣٠)، وأخرجه أحمد برقم (٣٩١١). (٣) جزم به صاحب الإقناع ٢/ ٣٠٤.