للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(باب) (الحَوَالَةِ)

بفتح الحاء وكسرها، مشتقة من التحول؛ لأنها تحول الحق من ذمة إلى ذمة أخرى. وهي ثابتة بالإجماع (١)؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ وَمَنْ أُحِيْلَ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَتْبَعْ» (٢). وفي لفظ: «وَمَنْ أُحِيْلَ بِحَقِّهِ عَلَى مَلِيءٍ فَلْيَحْتَلْ» (٣).

وهي عقد إرفاق منفرد بنفسه، ليس محمولاً على غيره. ولا خيار فيها. وليسَتْ بيعاً، وإلا جازت بلفظه. وهي: «انتقال مال من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه»، بحيثُ لا رجوع للمحتال على المحيل بحال، إذا اجتمعت شروطها. ويصح بلفظ الحوالة، أو بمعناها الخاص، كأَتْبَعْتُكَ بِدَينِك على زيد، ونحوه.

(وَشُرُوطُهَا) أي: شروط الحوالة (خَمْسَةٌ) شروط.

(أَحَدُهَا: اتِّفَاقُ الدَّيْنَيْنِ فِي الْجِنْسِ)؛ كأن يحيل من عليه ذهب بذهب، أو فضةٌ بفضةٍ، فلو أحال من عليه ذهب بفضةٍ، أو بالعكس، لم يصح؛ للتخالف. (وَ) اتفاق الدينين في (الصَّفَةِ)،


(١) حكاه ابن حزم في مراتبه ٦٢، وابن قدامة في المغني ٧/ ٥٦.
(٢) أخرجه أحمد في المسند برقم (٩٩٧٣).
(٣) أخرجه البيهقي برقم (١١٧٢٢).

<<  <   >  >>