فلو أحال من عليه دراهم صحاح بمكسرة، ونحوه، لم يصح؛ للتخالف. (وَ) اتفاقُ الدِّينَيْنِ فِي (الْحُلُولِ) بأن يكونا حالين، فلا تصح إن كان أحدهما حالاً والآخر مؤجلاً. (وَ) في (الأَجَلِ) بأنْ يكونا مؤجلين أجلاً واحداً، فلا تصح إذا كان أجل أحدهما يخالف الآخر، فلو كانا حالين فشرط المحتال تأخيره، أو بعضه إلى أجل معلوم لم تصح.
(الثاني) منَ الشروط: (عِلْمٌ قَدْرِ كُلَّ مِنَ الدَّيْنَيْنِ) باتفاقِ قدرهما، فلا تصح الحوالة بعشرة على خمسة، ولا عكسه، وتصح حوالة الخمسة من العشرة على الخمسة، وبالخمسة على خمسة من العشرة. ولا يضرُّ اختلافُ سَبَبَي الدين، بأن كان أحدهما عن قرض والآخر ثمن مبيع.
(الثَّالِثُ) من الشروط: (اسْتِقْرَارُ المَالِ المُحَالِ عَلَيْهِ)، كبدل قرض، وثمن مبيع بعد لزوم بيع، فلا تصح الحوالة على المسلم فيهِ، ولا عَلى رأس مال سلم بعد فسخ السلم، أو على صداق قبل دخول، أو مال كتابة؛ لعدم استقرارهما. وتصح على صداق بعد دخول، ونحوه. (لا) أي: لا يشترط استقرار المال (المُحَالِ بِهِ). وتصح إن أحال مكاتب سيدَه بمال كتابة، أو أحال زوج امرأته بصداقها ولو قبل دخول - على مال مستقر، وكذا حوالة بجعل قبل عمل؛ لأن الحوالة به بمنزلة وفائه، ويصح الوفاء قبل الاستقرار. ولا تصح الحوالة بجزيةٍ؛ لفوات الصغَارِ عنِ المُحيل، ولا حوالة ولد على أبيه.
(الرابع) من الشروط: (كَوْنُه) أي: المحالِ بِهِ (يَصِلُّ السَّلَمُ