للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

[فصل]

اعلم أنَّ العلمَ النَّافع: الَّذي في القلب، ويُراد به وجه الله تعالى، ولم يُقصد به رياء، ولا سُمعة، ولا دنيا، ولا مُجادلة النَّاس وتصغير وجوههم.

روى ابنُ عبد البر النّمري، عن جابرٍ رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله : «العلم علمان: علمٌ في القلب؛ فذلك العلم النَّافع، وعلمٌ في اللسان؛ فذلك حُجَّةُ الله على ابن آدم» (١).

وروى الدَّيلمي، عن أنسٍ رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله : «العلم علمان: فعلمٌ ثابتٌ في القلب؛ فذلك العلم النَّافع، وعلمٌ في اللسان؛ فذلك حُجَّةُ الله على عباده» (٢).

ومن روايته - أيضاً - عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله : «إنَّ من العلم كهيئة المكنون، لا يعلمه إلا العلماء بالله، فإذا نطقوا به لا ينكره إلا أهل الغُرَّة بالله» (٣).

[فصل فيما ورد في تعلم العلم لغير وجه الله تعالى، وفي كتمه]

روى مسلم، عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، قال: قال رسول الله : «من تعلَّم علماً ممَّا يُبتغى به وجه ﷿، لا يتعلَّمه


(١) الجامع ١/ ١٩٠.
(٢) الفردوس ٣/ ٦٨.
(٣) الفردوس ١/ ٢١٠.

<<  <   >  >>