ب «الأخوَيْنِ»(١)، والشيخ نورُ الدِّينِ عَلي الزيادي (٢) في حاشيته. وحديث:«إِذَا كَانَ يَوْمُ عرفةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لِجَمِيعِ أَهْلِ المَوْقِفِ»(٣)، قد يُستَشْكَلُ بأنه قد ورد مثل هذا الحديث في مطلق الحج؟! قال العلماء:«يمكن حمل هذا الحديث على مغفرة الله لهم بلا واسِطَةِ، وحَمْلُ غيرهِ علَى أنهُ يهَبُ قوماً لقوم». ذكره الكازروني (٤)، وهو معنى كلام ابن جماعة في مناسكه عن أبيه.
[فصل]
ثم يدفع بعد الغروب بسكينة مستغفراً إلى مزدلفة من طريق المأزمين (٥)، مع إمام أو نائبه، ويكره قبل الإمام، يسرع في المشي عند وجودِ الفُرجَةِ. فَإِذا بلغَهَا جَمَعَ بينَ المغرب والعشاء قبل حطّ رحله استحباباً - بأذان وإقامتين، ولا يتطوَّعُ بينهما. ثم يبيتُ بها
(١) نقله عنه: البهوتي في كشاف القناع ٢/ ٤٩٥، ومصطفى السيوطي في مطالب أولي النهى ٢/ ٤١٥. (٢) هو: نور الدين علي بن يحيى الزَّيَّادِي - نسبة لمحلة زياد - المصري الشافعي (ت ١٠٢٤ هـ). انتهت إليه رئاسة الشافعية بمصر. كان منقطعاً للتدريس والفتوى من مصنفاته: «حاشية على شرح المنهج»، و «شرح المحرر للرافعي». انظر: خلاصة الأثر ٣/ ١٩٥، الأعلام ٥/ ٣٢، معجم المؤلفين ٧/ ٢٦٠. (٣) لم أجده. (٤) نقله عنه في: كشاف القناع ٢/ ٤٩٥، ومطالب أولي النهى ٢/ ٤١٥. (٥) هو طريق إفاضة الحجاج من عرفة إلى مزدلفة، وهو اليوم معروف عند العامة بالأخشبين. انظر: أخبار مكة ٤/ ٣٢٥.