للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

من زمزم. قال: فشَرِبْتَ منْهَا كما ينبَغِي؟ قال: فَكَيفَ؟ قال: إِذَا شرِبْتَ منْهَا فَاسْتَقبِلِ القِبْلَةَ، واذكُرِ اسم الله، وتنفس ثَلاثاً من زمزم، وتضلع منها، فإذا فَرَغْتَ منْها، فاحمد الله؛ فإن رسول الله قال: «آيَةُ مَا بَيْنَنَا وَبَيْنَ المُنَافِقِيْنَ أَنَّهُمْ لَا يَتَضَلَّعُونَ مِنْ زَمْزَمَ». رواه ابن ماجه (١). ويدعو عند شربه وفق ما تقدم (٢).

[فصل]

ثم من أفاض إلى مكة يرجع بعد الطواف والسعي إلى منى، فيصلي بها ظهر يومِ النَّحْرِ، ويبيتُ بها وجوباً؛ لحديث ابن عباس قال: «لمْ يُرخّص النبيُّ لأَحَدٍ يَبِيتُ بِمَكةَ إِلَّا لِلعَبَّاسِ لِأَجلِ سِقَايَتِه». رواه ابن ماجه (٣). ويرمي الجمرات الثلاث بمنى أيام التشريق - إن لم يتعجَّل - كلَّ يوم بعد الزوال نهاراً، غير السُّقاةِ والرعاة؛ لأنَّ لهم الرمْيَ ليلاً ونهاراً، ولو في ليلة واحدة، أو يوم واحد. فمن رمى غيرهم في ليل أو قبل الزوال نهاراً لم يجزئه ذلك. ويمتد الرمي من بعدِ الزَّوالِ إلى الغُروبِ، وهو آخرُ وقتِ اليوم ويستحبُّ الرمي قبل صلاة الظهر، ثم يصلي الظهر مع الإمام في مسجد الخيف (٤) بمنى،


(١) تقدم تخريجه في نهاية باب أركان الحج والعمرة.
(٢) في نهاية باب أركان الحج.
(٣) تقدم تخريجه في باب أركان الحج.
(٤) هو المسجد الواقع في الجهة الجنوبية من منى، على يمين القادم من مكة، في سفح جبل منى، كان في صحنه قبة عظيمة أقيمت في موضع الخيمة التي أقيمت للنبي في حجة الوداع. انظر: أخبار مكة ٢٦٦/ ٤، في رحاب البيت الحرام ٣١٢

<<  <   >  >>