للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

عنه (١). واختاره الشيخ تقي الدين، وصححه ابن رجب (٢).

وطواف الزيارة ركن - كما تقدم (٣)؛ فلا يتم الحج إلا به، إجماعاً. وتقدم (٤) أنَّ وقتَهُ من نصف ليلة النحر لمن وقف بعرفة قبل، وإلا فوقتُه بعد الوقوفِ؛ فلا يعتد به قبله. والأفضل فعله يوم النحر، وإن أخره عن أيام منى جازَ، ولا شيء عليه في تأخيره.

ثمَّ يسعى متمتّع لحجه كسعيه المتقدم لعمرته.

والمفرد والقارن يسعى كل منهما إن لم يكونا سعيا بعد طواف القدوم؛ لأنه لا يعاد؛ فإنَّه لا يستحبُّ التطوع به؛ كسائر الأنساكِ.

ويستحب التطيب عند الإحلال.

ثمَّ يشرب من ماء زمزم لِمَا أحبّ، ويتضلع منه، ويرش على بدنه وثوبه؛ لحديث محمَّد بن عبد الرحمن بن أبي بكر قال: «كنتُ جالساً عند ابن عباس، فجاءه رجل فقال: من أين جئتَ؟ قال:


(١) انظر: المغني ٥/ ٣١٥.
(٢) انظره في: القواعد في الفقه الإسلامي ٢٥.
وابن رجب هو: أبو الفرج عبد الرحمن بن أحمد بن رجب بن الحسن البغدادي الدمشقي (٧٣٦ - ٧٩٥). أتقن فن الحديث، وبرع في الفقه حتى كان مدرسة الحنابلة بدمشق. أخذ عنه: محمد بن عبادة السعدي، ومحمد بن علي المقدسي. من مصنفاته: «ذيل طبقات الحنابلة»، و «تقرير القواعد وتحرير الفوائد» وفتح الباري في شرح صحيح البخاري وصل فيه إلى الجنائز. انظر: المنهج الأحمد ١٦٨/ ٥، معجم مصنفات الحنابلة ٤/ ٢١٥.
(٣) في باب أركان الحج.
(٤) في نهاية باب أركان الحج.

<<  <   >  >>