للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

استحباباً (١) فيبدأ في الرمي بالجمرة الأولى - وهي تلي مسجد الخَيْفِ -، فيجعلُها عن يساره، ويرميها بسبع حصيات، ثم يتقدم عنها قليلاً فيقف يدعُو رافعاً يديهِ، ويطيل، ثم يأتي الوسطى، فيجعلُها عن يمينه، ويرميها بسبع حصياتٍ، ويقفُ عندَها، فيدعُو، ويطيل، ثم يأتي جمرة العقبة، ويجعلها عن يمينه، ويستبطن الوادي - كما تقدم (٢) -، ويرميها بسبع حصياتٍ، ولا يقفُ عندَهَا؛ لضيق المكان. ويستقبل القبلة في جميع رميه. ويشترط ترتيبها كما ذُكر؛ لأنه رماها كذلك (٣)؛ فلو نكس لم يجزئه الرمي، كما لو أخل بحصاةٍ من السبعة لم يجزِئُهُ؛ فلو كان الإخلال من الأولى لم يصح رمي الثانية، فيكمل الأولى، ثمَّ يرمي الثانية، وكذا الثالثة، وإن جهل محل الإخلال بني على اليقين.

ثم يرمي في اليوم الثاني الثلاث جمرات، مرتبةً [كما] (٤) ذُكر. ثمَّ في اليوم الثالث كذلك.

وإنْ أخر الرمي كله مع رمي يوم النحر إلى آخر أيام التشريق فرماه بعد الزوال أجزأه؛ لأنَّ أيام الرمي كلها بمثابة يوم واحد، لكن تفوته الفضيلة. ويجب عليه أن يرتب رمي الأيام، أول يوم، ثمَّ ما يليه، وهكذا، بالنية. وإن أخر الرمي كله أو بعضه عن أيام التشريق فعليه دم، ولا يقضي الرمي بعد فوات وقته، وكذا فوات


(١) انظر: حاشية الروض المربع ٤/ ١٧٣.
(٢) في رمي جمرة العقبة.
(٣) أخرجه البخاري برقم (١٧٥١).
(٤) زيادة يقتضيها السياق.

<<  <   >  >>