للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[(باب) (صلاة الجماعة)]

وما يتعلق بها، من بيان من تصح إمامته، وغير ذلك

(تجب) الجماعة في الصلوات الخمس وجوب عين؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَعَكَ﴾ [النساء: ١٠٢]، فأمر بالجماعة حال الخوف، ففي غيره أولى. وروى أبو هريرة أن النبي قال: «أثقل صلاة على المنافقين صلاة العشاء، وصلاة الفجر، ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما، ولو حبواً، ولقد هممت بالصلاة، فتقام، ثم آمر رجلاً يصلي بالناس، ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة، فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» متفق عليه (١). وليست الجماعة شرط (٢) للصحة، فتصح من منفرد لغير عذر، إلا في جمعة، وعيد. وتفضل صلاة الجماعة على صلاة المنفرد بسبع وعشرين درجة. ولا ينقص أجر المنفرد لعذر عن أجر الجماعة.

(على الرجال، الأحرار، القادرين) عليها، دون النساء، والخناثي (حَضَراً، وسفراً) لما تقدم من الآية.

(وأقلها) أي: الجماعة، اثنان: (إمام، ومأموم) لحديث:


(١) صحيح البخاري برقم (٧/ ٢٦)، ومسلم برقم (٦٥١).
(٢) كذا في الأصل، والصواب أن يقال: (شرطاً).

<<  <   >  >>