(بابٌ) (الْوَكَالَةِ)
- بفتح الواو وكسرها -: اسم مصدر بمعنى التوكيل (١).
(وَهِيَ) أي: الوكالة لغةً: التفويض، يقال: وَكَلْتُ أمري إلى الله تعالى؛ أي: فوَّضتُه إليهِ، واكتفيتُ بهِ. وتطلق ويراد بها: الحفظ، ومنه قوله تعالى: ﴿وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ﴾ [الأنعام: ١٠٧].
ومنه: «حسبُنَا اللهُ ونِعمَ الوَكيلُ» أي: الحفيظ.
وشرعاً: (اسْتِنَابَةُ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) فيما وَكَّلَ فِيهِ، (مِثْلَهُ) أي: جائز التصرف (فِيْمَا تَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ) من حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميِّينَ، (كَعَقْدِ) بيع، أو نكاح، ونحوه؛ لأنه ﷺ وكل في الشراء والنكاح، وألحق بهما سائر العقود، (وَفَسْخِ) عقود، (وَطَلَاقِ) زوجة، (وَرَجْعَتِ) ها، (وَكِتَابَةِ) رقيق، (وَتَدْبِيرِ) هـ، (وَصُلح)؛ لأنه عقد على مالٍ، أشبه البيعَ، (وَتَفْرِقَةِ صَدَقَةٍ، وَنَذْرٍ، وَكَفَّارَةٍ)، وإقرار.
«وصفته: أن يقول: وَكَّلْتُكَ في إقرار، لا: أقرَّ عنِّي؛ فإنه لم يكن وكالةً». قاله المجد (٢). ولا بد من تعيين الموكل ما يقرُّ به
(١) انظر: القاموس المحيط ١٣٨١.(٢) نقله عنه في شرح المنتهى ٤/ ٦١٢.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute