للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وَكِيْلُهُ عنه، وإلا رَجَعَ الوكيلُ إلى الموكِّل في تفسيره، وعتق، وإبراء، ولو لأنفسهما، كأن يقول سيدٌ لَقَنَّه: أعتق نفسك، وحوالة، ورهن، وضمان، وكفالة، وشركة، ووديعة، ومساقاة، وإيقاف، وقسمة، ووقف، وإجارة، ونحوها (وَ) ك (فِعْلِ حَجَّ وَ) فعل (عُمْرَةٍ)، وركعات طواف تدخل تبعاً لهما. أو فعلٍ، كقبض، وإقباض.

وجوازها بالإجماع (١)؛ لقوله تعالى: ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ [التوبة: ٦٠] أي: الزكاة، حيث جوّز العمل عليها، وهو بحكم النيابة عن المستحقين، ولفعله ، ولدعاء الحاجة إليها، إذ لا يمكن كلُّ أحد فعل ما يحتاج إليه بنفسه.

(لا) أي: لا تصح الوكالةُ (فِيْمَا لَا تَدْخُلُه النِّيَابَةُ)، من حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميين، (كَصَلَاةٍ، وَصَوْمٍ، وَحَلْفٍ، وَطَهَارَةٍ مِنْ حَدَثٍ)؛ لتعلقها ببدن الفاعل ممَّنْ تلزمه.

والحاصل: أنَّ الحقوق ثلاثة أنواع، نوع تصح الوكالة فيه مطلقاً، وهو: ما تدخله النيابة من حقوق الله تعالى، وحقوق الآدميين. ونوع لا تصح الوكالة فيه مطلقاً، كالصلاة، والصوم، والطهارة. ونوع تصح فيه مع العجز عنه، دون القدرة، كحج فرض وعمرته.

(وَتَصِحُّ الْوَكَالَةُ مُنَجَّزَةً) أي: في الحال. (وَ) تصح (مُعَلَّقَةً)، كإذا قدم الحاج فخُذْ كذا، أو إذا جاء الشتاء فاشتر كذا، أو إذا


(١) حكاه ابن قدامة في المغني ٧/ ١٩٧.

<<  <   >  >>