طلب أهلي شيئاً فادفعه، أو خذ لهم، ونحو ذلك. (وَ) تصح (مُؤَقَّتَةً)، كأنتَ وكيلي شهراً، أو سنةً، ونحو ذلك.
(وَتَنْعَقِدُ) الوكالةُ (بِكُلِّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهَا) أي: على الوكالة، (مِنْ قَوْلٍ)، كوكَّلْتكَ في كذا. وينعقد أيضاً بكل قول يدلُّ على إذن، كبع عبدي فلاناً، أو أعتقه، ونحو ذلك، أو فوضْتُ إليكَ أمره، أو جعلتك نائباً عني في كذا، أو أقمتك مقامي؛ لأنه لفظ دل على الإذن، فصح، كلفظها الصريح.
قال في الفروع: «(وَ) دلَّ كلامُ القاضي على انعقادها - أي: الوكالة - بكلِّ (فِعْلٍ) دال، كبيع. وهو ظاهر كلام الشيخ تقي الدين. وكمن دفع ثوبه إلى قصارٍ، أو خياط، وهو أظهر، كالقبول» (١).
ويصح قبول وكالة بكل قول أو فعل دلَّ عليه؛ لأنَّ وكلاءه ﵊ لم ينقل عنهم سوى امتثال أوامره الشريفة، ولأنه إذن في التصرف، فجاز قبوله بالفعل، كأكل الطعام. ولو كانَ القبول متراخياً؛ فلو بلغ أنَّ زيداً وكله في بيع كذا منذ سنة، فقبل، أو باعه من غير قول، ولأنَّ الإذن قائم مستمر، ما لم يرجع عنه.
وكذا كل عقد جائز، كشركة، ومساقاة؛ لأنه كالوكالة.
(وَشُرِطَ) لوكالة (تَعْيِينُ الْوَكِيلِ)، كأن يقول: وكلْتُ فلاناً كذا في كذا. فلا يصح وكلْتُ أحد هذينِ. وَ (لَا) يشترط لصحة التصرفِ (عِلْمُهُ) أي: الوكيل (بِهَا) أي: بالوكالة؛ فلو باع عبداً