(يجب إخراجها) أي: الزكاة مطلقاً (فوراً) أي: من غير تأخير؛ لأنه ربما يطرأ بالتأخير نحو إفلاس، أو موت كإخراج (النذر، والكفارة) ما لم يخف بإخراج الفورية ضرراً على نفسه، أو ماله، ونحوه (وله تأخيرها) أي: الزكاة (لزمن الحاجة) كما إذا وجد غائباً أشد حاجة من حاضر (و) له تأخيرها (ل) أَجْلِ (قريب، وجار) لأنه على القريب صدقة وصلة، والجار في معناه، (و) له تأخيرها لتعذر إخراجها من النصاب لغيبته، ونحوه (ولو قدر أن يخرجها من غيره) فلا يلزمه ذلك. وإن فعل، أجزأ. وله تأخيرها إن كان محتاجاً لزكاته إلى ميسرة.
(ومن جحد وجوبها) مسلماً، مكلفاً (عالماً) بوجوبها، أو جاهلاً عُرف بوجوبها، ثم أصر (كَفَر) إجماعاً (ولو أخرجها) لأنه مكذب الله، ولرسوله، وإجماع المسلمين. إن كان الجحود فيما انعقد عليه الإجماع. وإن كان الجحود في مختلف فيه، من زكاة، أو مزكي، فلا. وقتل كفراً؛ لحديث:«أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة» متفق عليه. (١) وأخذت منه، إن كانت وجبت عليه.