للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(ومن منع) إخراجها (بُخلاً)، أو منعها (تَهَاوُناً، أُخذت منه) قهراً عليه (وعُزِّر) وإن لم يمكن أخذها إلا بقتال، قُوتِل، وأُخذت منه، ولا يكفر بذلك، ما لم يجحد، كما تقدم.

(ومن ادعى إخراجها، أو) ادعى (بقاء الحول)، أو ادعى (نقص النّصاب، أو) ادعى (زوال الملك) عنه (صدق بلا يمين) نص عليه؛ لأنها عبادة مؤتمن عليها.

(ويلزم أن يخرج) الزكاة (عن الصغير) من يتيم، وغيره (والمجنون، وليهما) من مالهما.

(ويسن) لمخرج الزكاة (إظهارها) لنفي التهمة عنه (و) يسن أن يفرقها ربها بنفسه بشرط أمانته؛ ليتيقن دفعها لمستحقها (و) يسن لمخرج الزكاة (أن يقول عند دفعها: اللهم اجعلها مغنماً) أي: مثمرة (ولا تجعلها مغرماً) أي: منقصة؛ لحديث أبي هريرة مرفوعاً: «إذا أعطيتم الزكاة فلا تنسوا ثوابها، أن تقولوا: اللهم اجعلها مغنماً، ولا تجعلها مغرماً» رواه ابن ماجه (١). قال بعضهم: ويحمد الله على توفيقه (٢) (و) يسن أن (يقول الآخذ) للزكاة، من فقير، أو عامل، أو غيرهما: (آجرك الله فيما أعطيت، وبارك لك فيما أبقيت، وجعله لك طهوراً)، لقوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ [التوبة: ١٠٣]، أي: ادع لهم.


(١) سنن ابن ماجه برقم (١٧٩٧).
(٢) نقله عنهم في الفروع ٤/ ٢٥٧.

<<  <   >  >>