للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

يجب عليه عيناً. نقله في الآداب (١) عن الرعاية، ثم قال: «هو خلاف ظاهر قول الأصحاب». فُرِضَ سنة تسع من الهجرة عند الأكثر، قال الله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ﴾ الآية [آل عمران: ٩٧].

(وَهُوَ) أي: الحجُّ (وَاجِبٌ مَعَ العُمْرَةِ) على من يجب عليه (فِي العُمْرِ مَرَّةً) واحدةً، لحديث ابن عباس قال: خطبنا رسول الله فقال: «يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُتِبَ عَلَيْكُمُ الحجُّ»، فقامَ الأقرع بن حابس فقال: أفي كلِّ عامٍ يا رسول الله؟ فقال: «لَوْ قُلْتُهَا لَوَجَبَتْ، وَلَوْ وَجَبَتْ لَمْ تَعْمَلُوا بِهَا، وَلَمْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْمَلُوا بِهَا. الحجُّ مَرَّةٌ فَمَنْ زَادَ فَهُوَ تَطَوُّعُ» (٢) رواه أحمد. ووجوب العمرة؛ لقوله تعالى: ﴿وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ﴾ [البقرة: ١٩٦]، ولحديث عائشة قالت: يا رسول الله، هل على النساء من جهاد؟ قال: «نَعَمْ عَلَيْهِنَّ


= مصلحته بتكرره، والثاني: تتكرر مصلحته بتكرره. انظر: التحبير ٢/ ٨٧٤، شرح الكوكب المنير ١/ ٣٧٦، معجم مصطلحات أصول الفقه ٣١٥
(١) انظره في: الآداب الشرعية ٣/ ٥٢٥.
(٢) أخرجه أحمد في المسند برقم (٢٦٤٢)، الدارقطني برقم (١٩٦)، والبيهقي في السنن برقم (٨٨٧٩).
وهو عند مسلم من حديث أبي هريرة في كتاب الحج في باب فرض الحج مرة في العمر برقم (٤١٢) بدون: «الحَجُّ مَرَّةٌ … ». وفيه: «ذَرُونِي مَا تَرَكْتُكُمْ فَإِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِكَثْرَةِ سُؤَالِهِمْ وَاخْتِلَافِهِمْ عَلَى أَنْبِيَائِهِمْ، فَإِذَا أَمَرْتُكُمْ بِشَيْءٍ فَأْتُوا مِنْهُ ما اسْتَطَعْتُمْ وَإِذَا نَهَيْتُكُمْ عَنْ شَيْءٍ فَدَعُوهُ».

<<  <   >  >>